لا يوجد أحسن ولا ألذ من ماء النيل ، وقد ورد في الحديث أن جبريل عليه السلام نزل ماء النيل والفرات على جناحيه ، وكان النيل على جناحه الأيسر والفرات على جناحه الأيمن .
قال بعض الفضلاء هذا يدل على أن ماء النيل أخف من ماء الفرات لأن الشئ الثقيل من عادته أن يحمل على الجانب الأيمن . والخفيف على الجانب الأيسر ، وكون جبريل حمله على جناحه الأيسر [ فذلك ] دليل على خفته .
وأمّا أرباب الروايا والقرب والدلاء ؛ فيعرف عليهم رجلا أمينا يمنعهم أن يستعملوا شيئا من الآلات الحافظة للمياه التي هي مادة الحياة إلّا من الجلود الدبوغة بالقرض اليماني التي قد استحكم دباغها وطال مكثها ، ولا تعمل من جلد بغل ولا مسوس ولا درن ولا يعمل من نطع ولا سلعة ولا بطانة من جلود الروايا المستعملة ، ولا تعمل قربة إلا من أديم مصرى أو سلعة « 1 » انى ؟ ؟ ؟
وكذلك السقاءون وأصحاب الروايا والقرب فإنه يأمرهم بالدخول في البحر حتى يبعد « 2 » عن مواضع الأوساخ ، ولا يمكنهم أن يملئوا من قرب موضع في البحر بقرب سقاية أو مجرى حمام بل يصعدون عنه أو يبعدون من تحيه .
ومن اتخذ منهم راوية جديدة أو قربة جديدة ألزمه المحتسب أن ينقل بها الماء إلى أحواض الطواحين والمعاصر ومعاجن الطين أياما ، ولا يبيعه للشرب أصلا ، فإنه يكون متغير الطعم واللون والرائحة من أثر الدباغة « 3 » والقطران ؛ فإن زال التغير أذن له المحتسب ببيعه للناس للشرب والاستعمال .
ويأمرهم أن يشدوا في أعناق دوابهم الأجراس وصفاقات الحديد والنحاس
هامش
( 1 ) ( في ب ) « سافة »
( 2 ) ( في ب ) « يتعدى »
( 3 ) ( في ب ) « الدباغ »