ليعلموا جلبة « 1 » الدابة إذا عبرت في السوق فيتحذّر منها الضرير ، والإنسان الغافل والصبيان .
وكذلك يفعل بالمكارية والتراسين وحمالى الحطب ومزابل الطين وغيرهم ويجبرهم المحتسب على ذلك لما فيه من المصلحة .
فصل في الغسّالين لأقمشة الناس
ينهاهم عن غسل ثياب الناس بالماء المطبوخ فيه القلى والنورة والنطرون ، ويسمى عندهم المقة ، فإن ذلك يضر بملابس الناس ويعرّضها لتحريقها وتوليد القمل فيها ، ولا يعصروا على خشب ولا بخشب فمن فعل ذلك أدبه .
فصل
ينبغي للمحتسب أن يسأل الغسالين عن طهارة الثوب المتنجس الذي جهل مكان نجاسته كيف يطهرونه في ما دون القلتين ، فمن عرف ذلك منهم أقره ومن لم يعرفه أمره بالتعلم فإن كثيرا من الغسالين إذا حضر إليهم ثوب متنجس وضع ماء في الإناء وأورد الثوب عليه فينجس الماء القليل ؛ إذ النجاسة واردة على تغير الماء ولم يتغير وينجس كل شيء وضع في الماء فيلزم ذلك بطلان صلاة الناس ، وهم لا يعلمون ، فإن العامة قد قرّ في أذهانهم أن الشئ إذا نقى من وسخه فقد طهر ، وتركوا أصل الطهارة ، وهو الماء الطهور فيأمرهم المحتسب أن يضعوا الثوب المتنجس ، في الإناء ويكون الماء واردا لأمور ، وإنه يكفى جرى الماء إذا لم تكن النجاسة عينا ، وأما إذا كانت النجاسة عينا « 2 » فلا بد من إزالة الطعم .
وأما اللون العسر والريح العسر إذا ما بقي واحد منهما لم يضر وفي الريح قول للشافعي رضى اللّه عنه ، أنه يضر .
هامش
( 1 ) ( في ب ) « جلب »
( 2 ) ( في ب ) « عين »