لم يكن قضى بين اثنين في عمره « 1 » » وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
« إذا حكم الحاكم فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر « 2 » » وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لعمرو بن العاص « 3 » « اقض قال على ما أقضى ، قال على أنك إن اجتهدت فأصبت فلك عشر حسنات ، وإن أخطأت فلك حسنة « 4 » » وروى أبو أيوب الأنصاري « 5 » قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللّه مع القاسم حين يقسم ومع القاضي حين يقضى » وقد فعل ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم والخلفاء من بعده .
أما فعل النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قضى بين المتنازعين في قضايا لا تحصى كثرة إلى أن قبضه اللّه عز وجل ، وولى القضاء جماعة من أصحابه ، فبعث عليّا إلى اليمن قاضيا ، وقال له إذا حضر إليك خصمان فلا تقض شيئا حتى تسمع كلام الآخر ، فقال على كرم اللّه وجهه فما أشكل على قضية بعدها » وفي الحديث الصحيح لما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معاذا إلى اليمن قاضيا ، قال له : « بم تقضى قال بكتاب اللّه ، قال فإن لم تجد قال بسنة
هامش
( 1 ) الحديث عن عائشة رضى اللّه عنها بغير لفظه قال ( يدعى بدل يجاء ) رواه أحمد وابن حبان في صحيحه ( الترغيب والترهيب ج 3 ص 440 )
( 2 ) الحديث : عن عمرو بن العاص : متفق عليه . ( سبل المرام ج 4 ص 118 )
( 3 ) عمرو بن العاص : ( 50 ق ه - 43 ه )
عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي ، فاتح مصر وأحد عظماء العرب ودهاتهم غنى عن التعريف ( كتب سيرته : حسن إبراهيم ) أسد الغابة .
( 4 ) الحديث : ( سبق )
( 5 ) أبو أيوب الأنصاري - ( 00 - 52 ه ) .
خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة ، أبو أيوب الأنصاري : صحابي من بنى النجار شهد العقبة وبدر وأحد والخندق ، كان شجاعا عاش إلى أيام بنى أمية صحب يزيد في غزوة القسطنطينية ، ومات بها . روى له البخاري 155 حديثا الإصابة 1 - 405 ( طبقات ابن سعد 3 - 49 ) . ( أسد الغابة ) .