تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بن إسماعيل بن علي بن أحمد بن الحسين بن إبراهيم المعروف بالشوا الملقب شهاب الدين الكوفي الأصل الحلبي المولد والمنشأ والوفاة . كان أديبا فاضلا متقنا لعلم العروض والقوافي شاعرا يقع له في النظم معان بديعة في البيتين والثلاثة . وله ديوان شعر كبير يدخل في أربعة مجلدات وبعد أن سرد له أخبارا . وأورد له شعرا مختارا وذكر شيوخه في الأدب ومتّه بأسباب صداقته منذ أواخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة إلى حين وفاته قال وكان من المغالين في التشيع إلى أن قال وكان مولده تقريبا في سنة اثنتين وستين وخمسمائة . وتوفي يوم الجمعة تاسع عشر المحرم سنة خمس وثلاثين وستمائة بحلب ودفن ظاهرها بمقبرة باب أنطاكية غربي البلد ولم أحضر الصلاة عليه لعذر عرض لي في ذلك رحمه اللّه فلقد كان نعم الصاحب . وفي كشف الظنون « 1 » تحت عنوان ( قصيدة فيما يقال بالياء والواو للأديب أبي المحاسن إسماعيل بن الشواء الحلبي المتوفى سنة ( كذا ) أولها ( قل « 2 » إن نسبت عزوته وعزيته ) الخ والظاهر أنه والد المترجم وكلاهما يكنى بأبي المحاسن وبعد فهو من بيت علم وأدب كما يظهر .

علماء الشيعة وأدباؤها الطارئون على حلب

كانت حلب في عهد الأمير سيف الدولة الحمداني الرحلة يؤمها المسترشدون والمسترفدون من مختلف البلدان القاصية والدانية فأفنية الكرم فيها آهلة ، وأندية الشعر حافلة ، ومجالس العلم والتعليم معمورة وحضرة سيف الدولة كما قال الثعالبي في يتيمته : مقصد الوفود ، ومطلع الجود ، وقبلة الآمال ، ومحط الرحال ، وموسم الأدباء ، وحلبة الشعراء ، ويقال إنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع به من شيوخ الشعر ، ونجوم الدهر ، وإنما السلطان سوق يجلب إليها ، ما ينفق لديها ، وكان أديبا شاعرا محبا لجيد الشعر شديد الاهتزاز لما يمتدح به . وكان كل من أبي محمد بن عبد اللّه بن محمد القاضي الكاتب وأبي الحسين علي بن محمد
هامش
( 1 ) ج 2 ص 232 . ( 2 ) في الأصل مل .