الشمشاطي قد اختار من مدائح الشعراء لسيف الدولة عشرة آلاف بيت « 1 » .
وأخبار سيف الدولة كثيرة مع الشعراء خصوصا مع المتنبي والسري الرفاء والنامي والببغاء والوأواء وتلك الطبقة وفي تعدادهم طول .
ولقد كان له مجلس يحضره العلماء كل ليلة فيتكلمون بحضرته « 2 » .
إن ذلك الأمر الجليل وهو معدود في طبقة الشعراء والأدباء والنقدة الجهابذة باعتراف خرّيت الآداب العربية الثعالبي وهو الأديب الذي يشهد له ابن خالويه باعتلاقه بأهداب الأدب ، واطلاعه على أسرار كلام العرب « 3 » والذي يعزو أبو الطيب المتنبي وهو الشاعر الفحل تراجع شعره في آخر أيامه لما عوتب على ذلك إلى مفارقة فنائه « 4 » ومن يعز على ابن جني فيعاتب أستاذه المتنبي وقد قرأ عليه ديوانه وقوله في كافور القصيدة التي أولها :
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب * وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب
أن يكون هذا الشعر في مدح غيره « 5 » .
إن ذلك الأمير وهو على ما وصفناه يبعد أن يلتف حواليه ، وينتظم في سلك حاشيته ، إلا أمثال المتنبي والنامي والزاهي والناشي وابن نباتة السعدي البغداديين والخالديين والوأواء الدمشقي والصنوبري والتنوخي والببغا والجرجاني والخليع الشامي إلى كثيرين من طبقتهم من الشعراء .
وأمثال أبي بكر الخوارزمي وأبي الحسن الشمشاطي وأبي علي الفارسي وأبي عبد اللّه الحسين بن خالويه إلى كثير من رجال طبقتهم من رجال العلم والأدب .
إن ذلك الأمير في حجره ربي ابن عمه أبو فراس الحمداني الذي قال
هامش
( 1 ) اليتيمة الجزء الأول ص 9 .
( 2 ) الوفيات م 1 ص 51 و 52 .
( 3 ) الوفيات م 1 .
( 4 ) اليتيمة الجزء الأول ص 62 .
( 5 ) الوفيات ص 52 .