تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وفيها برز تاج الدولة من دمشق وقصد حلب في عسكره ونزل عليها وأقام عليها أياما ورحل عنها في شهر ربيع الأول وعبر الفرات مشرقا ثم عاد إلى دمشق . سنة ( 472 ) فيها تسلم شرف الدولة مسلم بن قريش حلب . سنة ( 475 ) فيها توجه السلطان تاج الدولة إلى ناحية الشام من دمشق ومعه في خدمته الأمير وثاب بن محمود بن صالح ومنصور بن كامل ، وقصد ناحية الروم وأقام هناك مدة . سنة ( 486 ) في هذه السنة وصل قسيم الدولة إلى حلب ومعه جماعة من بني عقيل وبعض عسكر السلطان بركيارق ، وانته الخبر بذاك إلى تاج الدولة ، فنهض في العسكر من ناحية الرحبة إلى الفرات وقصد بلد أنطاكية وأقام بها ، وورد عليه الخبر بانكفاء السلطان من الرحبة إلى بغداد وأن عزمه أن يشتو بها . وأقام تاج الدولة بأنطاكية مدة ، فقلت الأقوات وارتفعت الأسعار وخوطب في العود إلى الشام فلم يفعل ، وعاد إلى دمشق آخر ذي الحجة من السنة وفي جملته الأمير وثاب بن محمود بن صالح وبنو كامل وجماعة من العرب لم يجسروا على الإقامة بالشام خوفا من قسيم الدولة صاحب حلب . سنة ( 487 ) وفي شهر ربيع الآخر من هذه السنة برز السلطان تاج الدولة من دمشق في العسكر ، وتوجه إلى الشام وقطع العاصي وتقدم إلى العسكرية برعي الزراعات ونهب المواشي والعوامل . ولما اتصل الخبر بذاك إلى قسيم الدولة صاحب حلب شرع في الجمع والاحتشاد والتأهب لدفعه والاستعداد وأجمع على لقائه ، وانته الخبر إلى تاج الدولة بذلك ووصول بوزان صاحب الرها إليه في عسكره لإسعاده عليه وإنجاده وسواه من أمراء الأطراف ووصول الجميع في حلب لمعونته ومؤازرته . فرحل من منزله بكفر حمار ، وأخذت جيوشه في الغارة على المواشي وإحراق الزرع ، ورحل قسيم الدولة في جمعه من العسكر وتقديره نحو من عشرين ألفا وزيادة على ذلك قاصدا من حلب تاج الدولة ، والتقى الفريقان ، وكان الظفر لتاج الدولة . وأسر قسيم الدولة أق سنقر صاحب حلب وأكثر أصحابه ، وحين أحضروا بين يدي السلطان تاج الدولة أمر بضرب عنق قسيم الدولة ومن اتفق