تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
من أصحابه فقتلوا . وتوجه أكثر الفل إلى حلب واجتمعوا بأهل البلد والأحداث وتقرر بينهم الاعتصام بحلب والاستنجاد بالسلطان بركيارق ، فوصل تاج الدولة في الحال إلى حلب وقد اختلفت الآراء بينهم وصاروا فيما يعملون عليه ، فوثب جماعة منهم لم يؤبه لهم وكسروا باب البلد ونادوا بشعار تاج الدولة ، فدخل الأمير وثاب بن محمود بن صالح البلد في مقدميه وبادر إلى المقيم بقلعة الشريف التي قبلي حلب بالظهور إلى تاج الدولة ، ومن باب منها دخل تاج الدولة وعادا إليه وأعلماه بما كان من تقرير الحال وأخذ الأمان فسلمها إليه وحصل بها ، ولما قويت شوكته ونبه شأنه واجتمع إليه الأجناد ودعي له على منابر بغداد ووصل إلى همذان ، وكاتب ولده فخر الملوك رضوان بدمشق يأمره بالمسير إليه في من بقي من الأجناد في الشام فسار إلى حلب ومن حلب إلى العراق ومعه نجم الدين أبلغازي بن ارتق والأمير وثاب بن محمود بن صالح وجماعة من أمراء العرب وأتراك حلب القسيمية ، وتوجه صوب بغداد على الرحبة في أول سنة 487 .

يقول صالح بن يحيى في تاريخ بيروت

إن المستنصر باللّه خليفة مصر أقطع سنة 448 ه 1056 م عكة وبيروت وجبيل لمعز الدولة ثمال بن مرداس صاحب حلب عوضا عن حلب التي تنزل عنها للخليفة ، لكن أقاربه لم يوافقوه على ذلك ، فاسترجعوا حلب من عمال المستنصر واستعاد المستنصر المدن الثلاث الساحلية .

ما جاء من أخبارهم في صبح الأعشى ج 4 ص 169

ثم تغلب على حلب صالح بن مرداس ( وكان عاملا عليها من قبل الظاهر رجل يقال له ابن شعبان ) أمير بني كلاب في سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، ثم قتل في أيام الظاهر الفاطمي ، فملكها بعده شبل الدولة نصر بن صالح ، ثم انتزعها منه انوش تكين الدزبري بأمر المستنصر العلوي في شعبان سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وبقي حتى توفي في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، وملكها بعده معز الدولة ثمال بن صالح بن مرداس ، ثم ملك قلعتها بعد ذلك في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة . ثم تسلمها منه مكين الدولة ( الحسن بن علي بن ملهم ) في سنة تسع وأربعين وأربعمائة بصلح
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 381 | الشيخ سليمان ظاهر