تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

مقدّمة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّه تعالى أحمد ، وأصلي وأسلم على خاتم رسله أحمد ، وعلى أوصيائه ما لاح في السماء فرقد ، وما هزج طائر على أفنانه وغرد . وبعد فقد كنت شرعت عام 1340 ه بتأليف كتاب تنتظم دفتاه تاريخ الشيعة الديني والسياسي على أثر هزات هنا وهناك تنتقص قدر هذه الفرقة من فرق المسلمين بمؤلفات فيها الكثير مما عزي إلى الإمامية ، ولم يكن مما تعتقده وهي منه براء . وما كان على مؤلفي تلك الكتب في عصر الطباعة إلا الرجوع إلى ما هو في متناولهم من المؤلفات المطبوعة المنشورة ، وجلها الصريحة ذات العقيدة الصحيحة ، لتسلم مؤلفاتهم من معرة ما يجافي الحق والحقيقة ولا يأتي بخير اللهم إلا تفريق صفوف المسلمين في عصر هم أحوج فيه إلى تأليف الكلمة والوقوف صفا واحدا للذود عن حياض كرامتهم وعزة دينهم المتين ، ويا حبذا لو التف كل مسلم غيور طالب إحقاق الحق حول لواء جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية المؤسسة لهذا الغرض النبيل في مصر ، ولا نذكر جامعة الأزهر إلا بخير ، والأزهر الشريف الخالد المشيدة دعائمه منذ ألف عام ونيّف للقيام برسالتي العلم والدين وأدائهما حق الأداء والقضاء المبرم على التعصبات المذهبية لم يفرّط بمهمته ، ومهمته الكبرى في هذا العصر أن يقضي على تلك المنازعات ، وجلها وليد السياسات التي انته أجلها وأزيحت عللها . فجامعة الأزهر مفروض على علمائها أن ينهضوا بكل ما يعزّز