تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

رحلاته :

كان في سنة 1352 ه . في الوفد العاملي الذي سافر إلى بغداد مع وفود الأقطار السورية واللبنانية والفلسطينية لحضور حفلة التأبين الكبرى بعد مرور أربعين يوما على وفاة الملك فيصل الأول ، وقد أحاط نجله الملك غازي الأول هذا الوفد برعايته الخاصة ، كما لقي كثيرا من الاحتفاء والتكريم في مدن الفرات الأوسط كربلاء والنجف والكوفة والحلة . وفي سنة 1353 ه . قام برحلة إلى العراق وإيران استغرقت ستة أشهر ، وكان محاطا بعطف العراقيين والإيرانيين ، ووضع مذكرات في هذه الرحلة ، ووصف البلاد التي طاف فيها وصفا جامعا . ودعي لحفلة تأبين ياسين باشا الهاشمي في بغداد ، وكان من المتكلمين فيها ، ودعي لحفلة تأبين الملك غازي الأول ، وإلى عدة مؤتمرات وحفلات لا مجال لذكرها .

في التجارة والوظائف :

مارس التجارة مع اشتغاله بالعلم والكتابة فلم يفلح ، وندب إلى الوظائف العدلية ، فكان قاضي تحقيق في صيدا في بدء الاحتلال الفرنسي ، ثم اضطر إلى التخلي عن الوظيفة بسبب نزعته الاستقلالية ونصرته القضية العربية ، ثم اعتقل عام 1922 م ، وعيّن بعدها مستشارا في محكمة بداية كسروان ، ثم حاكم صلح في الهرمل والنبطية ، ولكنه ما عتم أن فصل من الوظيفة لأسباب سياسية ، وهو نفسه لم يكن راغبا في الوظيفة التي حمل عليها مكرها ، فحمد ذلك الإخراج منها لأنه كان سببا لانصرافه إلى ما هو أهم منها ، وإلى ما هو ميسّر له من المطالعة والتأليف .

أعماله :

عمل كثيرا مع رهط صالح من بلاده وخاصة بلدته النبطية ، فكانوا هم أساس النهضة العلمية العاملية الجديدة التي آتت أكلها ، وباعثين روح التجديد فيها . وقد أنفق معظم أوقاته في هذه الناحية ، وفي ناحية الكتابة وفي تأليف كتابه تاريخ الشيعة ، والملحمة الإسلامية الكبرى وغيرها ، وفيما يفيد وطنه مما يبلغه وسعه .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 19 | الشيخ سليمان ظاهر