المنار وغيرها ، فكانت له في ذلك قدم صالحة وفتحت له آفاق جديدة لم يكن للعامليين عهد بها .
نشأته الأدبية :
نما فيه الميل إلى مزاولة الأدب وممارسة الكتابة والتمرن على أساليبها العصرية نابذا الطريقة القديمة العقيمة التي كانت متبعة في جبل عامل ، فلم ينتقص حظه من ثمرة اجتهاده ، وتحرى طريقة الكرام الكاتبين من أبناء عصره ، وراسل بعض الصحف البيروتية خاصة واللبنانية والدمشقية عامة ، وتولى كتابة المقالات الافتتاحية في جريدة المرج التي أصدرها في أوائل الانقلاب العثماني في جديدة مرجعيون صديقه الطبيب أسعد رحال إلى أن حجبتها الحرب العامة .
وكتب في جريدة القبس المحتجبة وفي مجلة العرفان لصديقه الأستاذ الشيخ أحمد عارف الزين ، وفي جريدته جبل عامل المحتجبة ، أبحاثا في السياسة والاجتماع والأخلاق والتاريخ ، وكتب في غيرها من الصحف والمجلات .
أولع بنظم الشعر وهو ابن خمس عشرة سنة ، ولكنه نهج فيه منهجا وسطا بين القديم والجديد ، وجل منظوماته في الأخلاق والاجتماع والوصف وذم مساوىء المدنية الحاضرة .
مؤلفاته :
أحب التأليف وهو في عهد الطلب والتحصيل ، وكلما خطا في مراحل التعليم خطوة نما فيه ذلك الحب ، ولكن كان يعترض طريقه حب التجدّد والتزيّد في الموضوع الذي يحاول التأليف فيه ، وهو يتطلب المصادر الكثيرة وهي غير متوفرة لديه ، فكان هذا السبب هو الذي صرفه عن عزمه على التأليف مقتنعا بما كان يكتبه من المقالات في مختلف الموضوعات في الصحف إلى أن تستكمل له مواد التأليف ، حتى إذا جمع مكتبة تحتوي على زهاء ألف كتاب بعد أن أدرك سن الكهولة انصرف إلى التأليف ، فكان مما ألّفه من المطبوع :