تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

أخبار الوزراء

« كان وزير المعزّ لدين اللّه ، يعقوب بن يوسف بن كلس أصله من اليهود وأسلم ، وكان يدبّر الأحوال الاخشيديّة بمصر ، وعزله أبو الفضائل ابن الفرات سنة سبع وخمسين ، وصادره فاستتر بمصر ، ثم فرّ إلى المغرب ، ولقي المعزّ لدين اللّه ، وجاء في ركابه إلى مصر ، فاستوزره وعظم مقامه عنده ، واستوزره بعده ابنه العزيز إلى أن توفي سنة ثمانين ، وصلى عليه العزيز وحضر دفنه ، وقضى عنه دينه . وقسّم عمله فردّ النظر في الظلامات إلى الحسن بن عمّار كبير كتامة ، وردّ النظر في الأموال إلى عيسى بن نسطورس ، ولم تزل الوزارة سائر دولتهم في أرباب الأقلام ، وكانوا بمكان ، وكان منهم البارزي . وكان مع الوزارة قاضي القضاة وداعي الدعاة . وسأل أن يرسم اسمه على السكة فغرب ومنع ، ومات قتيلا بتنيس ، وكان منهم أيضا أبو سعيد النسري ، وكان يهوديا وأسلم قبل وزارته ؛ والجرجاني وقد قطع في أمر منع من الكتب فيه فكتب وحلف الحاكم بيمين لا تكفّر ليقطّعنّه . ثم ردّه بعد ثلاث وخلع عليه وابن أبي كدينة ثلاثة عشر شهرا . ثم صرف وقتل . وأبو الطاهر بن ياشاد ، وكان من أهل الدين واستعفى فأعفي ، وأقام معتكفا في جامع مصر ، وسقط ليلة من السطح فمات . وكان آخرهم الوزير أبو القاسم بن المغربي ، وكان بعده بدر الجيالي أيّام المستنصر وزير سيف الدولة ، واستبدّ له على الدولة ، ومن بعده منهم كما يأتي في أخبارهم « 1 » » .

أخبار القضاة

« كان النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيّون في خطة القضاء للمعزّ بالقيروان ، ولمّا جاء إلى مصر أقام بها في خطّة القضاء إلى أن توفي ، وولي ابنه عليّ ، ثم توفي سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، فولّى العزيز أخاه أبا عبد اللّه محمدا ، خلع عليه وقلّده سيفا . وكان المعزّ قد وعد أباه بقضاء ابنه محمد هذا بمصر ، وتم في سنة تسع وثمانين أيام الحاكم . وكان كبير الصيت ، كثير الإحسان ، شديد الاحتياط في العدالة ،
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 ص 115 ، 116 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 163 | الشيخ سليمان ظاهر