الشرقية « 1 » ، ومات إسماعيل في مدينة بخارى سنة 295 ه . ولا يزال قبره حتى اليوم في مدينة بخارى التي ارتقت في عهد إسماعيل حتى أصبحت من أهم الحواضر الإسلامية .
على أنه ليست هناك نقوش تدل على أن هذا القبر هو قبر إسماعيل ، كما يستدل من الكتابات التي نقشت على القبر نفسه أو على الأبنية المحيطة به .
وقد وصف ابن الأثير ( ج 7 ص 100 ) إسماعيل بن أحمد السامانى فقال : « إنه كان خيرا يحب أهل العلم والدين ، ويكرمهم » . وقال في موضع آخر ( ج 8 ص 2 - 3 ) « إنه كان عاقلا عادلا ، حسن السيرة في رعيته ، حليما . حكى عنه أنه كان لولده أحمد مؤدب يؤدبه ، فمر به الأمير إسماعيل يوما ، والمؤدب لا يعلم به ، فسمعه وهو يسبب ابنه ويقول له : لا بارك اللّه فيك ولا فيمن ولدك . فدخل إليه ، فقال له : يا هذا ؟ نحن لم نذنب ذنبا لتسبنا ، فهل ترى أن تعفينا من سبك ، وتخص المذنب بشتمك وذمك ؟ فارتاع المؤدب ، فخرج إسماعيل من عنده وأمر له بصلة جزاء لخوفه منه » .
أحمد بن إسماعيل وابنه نصر ( 295 - 331 ه ) :
لما توفى إسماعيل بن أحمد السامانى سنة 295 ه أقر الخليفة المكتفى ابنه أبا نصر أحمد ابن إسماعيل على ولاية أبيه وخلع عليه . وقد ثم زوال الدولة الصفارية على يديه . فأسر غلامه سيمجور ، سبك السبكرى غلام عمرو بن الليث الصفار ، كما أسر الليث ابن علي الصفارى « 2 » . وفي المحرم من هذه السنة استولى السامانيون على سجستان من يد المعدل بن علي بن الليث الصفارى وأسر أخاه محمد بن الليث ، وبعث بسبك ومحمد إلى بغداد « 3 » . على أن هذه البلاد لم تلبث أن خلعت طاعة أحمد بن إسماعيل ، ودعا أهلها لعمرو بن يعقوب بن محمد بن عمرو بن الليث الصفار . فأرسل السامانيون الجيوش لإخضاعها ، واستمرت الحرب بين الفريقين نحوا من سنة حتى ثم النصر للسامانيين ، وقبض على الصفارى ، وتولى سيمجور سجستان من قبل السامانيين .
ولم تطل ولاية أحمد بن إسماعيل حيث قتل في سنة 301 ه . وقد ذكر ابن الأثير ( ج 8 ص 27 ) أنه كان مولعا بالصيد ، فخرج متصيدا ، وأنه أتاه كتاب نائبه بطبرستان
هامش
( 1 ) أنظر لفظ إسماعيل بن أحمد في6 - 545 . pp . ll . lov , malsl fo aideapolycnE( 2 ) الطبري ج 12 ص 11 ، 19
( 3 ) ابن الأثير ج 8 ص 21 - 22