تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقد بعثت الخلافة العباسية الجيوش تلو الجيوش للقضاء على السبكرى ، ولكنها لم تستطع القبض عليه حتى تمكن أحمد بن إسماعيل السامانى من الاستيلاء على سجستان والقبض على محمد بن علي بن الليث الصفارى ، ثم على السبكرى ، وبعث بهما إلى بغداد في شوال سنة 298 ه . ومن ثم زالت الدولة الصفارية التي لم يقتصر خطرها على انتزاع ذلك الجزء الكبير من أراضي الدولة العباسية ، بل حاول يعقوب فتح بغداد ، واقتفى أخوه عمرو أثره ، ولكنهما لم يصلا إلى بغيتهما . ويرجع ضعف الدولة الصفارية وزوالها إلى موقف الخلافة العباسية العدائي منها ، وما بذلته من الجهود المتصلة للقضاء عليها . أضف إلى ذلك موقف السامانين من هذه الدولة ، فقد هزم إسماعيل بن أحمد السامانى جيوش عمرو بن الليث الصفار وأرسله إلى بغداد ، وقضى ابنه أحمد بن إسماعيل عليها نهائيا . هذا إلى مناوأة بعض قوادهم ولا سيما سبك السبكرى غلام عمرو بن الليث الصفار الذي كان لثورته أثر كبير في ضعف هذه الدولة وزوالها في النهاية .