باب الكوفةو يدور الذي انتهى إلى باب الشام إلى باب الكوفةو الأبواب الأربعة على مثال واحد من حيث الفصلان والرحاب والطاقات . أما الباب الداخلي أو باب المدينةفيدخل منه إلى دهليز طوله عشرون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا .
وقد ذكر الطبري أن أبا جعفر المنصور نقل خمسة من هذه الأبواب من مدينة واسط . ويقال إن الحجاج بن يوسف الثقفي وجدها على باب مدينة بناها النبي سليمان بن داود تعرف باسم زندوردو هو اسم دير من أديار النسطوريين كان يقع شرقي مدينة بغداد . وقد شاهد الطبري هذه الأبواب حول سنة 300 ه .
وأقام المنصور على باب خراسان باب جئ به من بلاد الشامو يقال إنه من عمل الفراعنة . وأقام على باب الكوفة بابا جئ به من الكوفة من عمل خالد بن عبد اللّه القسرىو عمل لباب الشام بابا صنع في بغداد . وكان أضعف أبواب بغدادو على كل أزج من أزج هذه الأبواب مجلس تتصل درجاته بهذا السورو على هذا المجلس قبة عالية يجلس فيها المنصور طلبا للراحةفيشاهد الرافدين من خراسان والشام والبصرة والكوفة .
وقد بنى المنصور قصره الذي كان يطلق عليه اسم قصر الذهبو بنى جامعة فبالته في وسط المدينة . وبلغت مساحة القصر 000 / 160 ذراعا مربعاو بلغت مساحة الجامع 000 / 40 ذراعا مربعا . ويعتبر قصر الذهب والجامع مركز الدائرةحيث تفرعت من أبواب السور الداخلي الذي يحيط بمركز المدينة أربعة شوارع رئيسية منظمة متجهة خارج المدينة على شكل محاور الدائرة حتى تنتهى إلى الخندق . وقد أقيمت على جانبي هذه الشوارع الأبنية العالية التي نسقت تنسيقا بديعاو التي كانت متشابهة في الشكل وأسلوب البناء .
وكانت أبواب القواد تشرف على رحبة الجامع . فشكا الناس ذلك إلى الخليفة المنصورفأمرهم بتحويل أبوابهم حتى لا تطل على الجامع ؛ وجعلت في طرف المدينة وطاقاتها التي بلغ عددها خمسة وثلاثينعرض كل منها خمسة عشر ذراعاو طولها مائتا ذراع . وبين كل طاقين بنيت غرف للمرابطة . وكان على كل
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 372
مساهمون: حسن ابراهيم حسن
ص٣٧٢