وسكبها فوجدها مجوّفة وقد ملئت « 1 » رملا ، « 2 » ( فذهب حينئذ ناموسه وتظاهرت عليه أعداؤه ، وقلت هيبته عند أهل مملكته حين علموا سر هذه الأعمدة ) « 3 » .
وحكي أن بعض ملوك « 4 » مصر اخذ « 5 » حبابا « * » من الخزف وملأها ذهبا ، ثم سكبه فيها ثم كسر « 6 » الخزف وازاله ، فبقيت كهيئة الحباب « 7 » ، ثم جعلها على باب قصره يجلس عليها الناس وسماها الحسرات .
وانما قصدت بذلك أيضا إقامة ناموس مملكته وتقويه نفوس جنده فلهذه المعاني يجب حفظه والاحتياط عليه .
الركن الخامس من أركان المملكة : الحصون
اعلم أن الحصون التي يتحصن بها الملوك ويتمتنع بها جانبهم « 8 » تنقسم إلى خمسة أنواع « 9 » ، كل منها يحصل به التحصن وامتناع الجانب وهي : الماء والجبال والمفاوز « * * » والقلاع والرجال ، وأحصن هذه الحصون الرجال ثم القلاع ؛ وتحصين « 10 » القلاع بالرجال ، وتحصين الرجال بالأموال ، وأفضل الأموال الأطعمة وجمع الأطعمة « 11 » وتحصيلها انما يتحقق بالعدل .
هامش
( 1 ) رصاصا و : ف زائدة .
( 2 ) فعلم الناس انما قصد سابور بوصفها على باب خزينته إظهارا لناموسه وإقامة لإبهته وتقوية لنفوس جنده لأنه كان كل من يراها لا يشك في أن باطنها كظاهرها : زيادة في ف .
( 3 ) ساقطة : ف .
( 4 ) الملوك من أهل : ب .
( 5 ) بنا : ب .
( 6 ) ساقطة : « ثم كسر »
( 7 ) الحيات : ب .
( * ) حباب : مفردة حبّ وهو الجرة .
( 8 ) التي يتحصن بها الملوك ويمتنع بها جانبهم : ساقطة في ف .
( 9 ) اقسام : ط . ق ؛ م .
( 10 ) وتحصين القلوع بالرجال ساقطة في ط . ق ؛ م .
( 11 ) ساقطة : ب . « وجمع الأطعمة »
( * * ) الأمكنة المهلكة التي لا ماء فيها .