السعيد « 1 » لابن طلحة المتوفي عام 652 ه ، « وكنز الملوك في كيفية الملوك » لابن الجوزي المتوفي سنة 654 ه و « آداب السياسة » « 2 » لمبارك بن خليل الخازندار البديري المتوفي 682 ه ، « والفخري في الآداب السلطانية » « 3 » لابن الطقطقا 709 ه .
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه بعد ان كانت الغلبة للطابع الفقهي الشرعي خلال القرون المتتالية الرابع والخامس والسادس الهجرية ، توازى خطا الفقه والسياسة في كتابات القرن السابع السياسية ، بل كاد الفقه ينتهي تماما وغلب على مؤلفات تلك الحقبة نموذج مرايا الامراء حيث يبدو الانحياز منذ البداية لجانب الدولة واضحا .
هامش
- وبالأخص من الباب الخامس المتعلق « بالأوصاف الكريمة وحث الملك عليها » ومن الباب السادس الذي يعالج موضوع « الأوصاف الذميمة والنهي عنها » .
( 1 ) وضع الكتاب الوزير أبي سالم محمد بن طلحة ووزعه على أربع قواعد . عالج في القاعدة الأولى القيم الأخلاقية ، فشدد على أهمية الصبر والشكر والمشورة والعدل والعفو والصدق ، وثبت أقواله بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وبالحكايات العربية الاسلامية . وفي القاعدة الثانية تطرق لموضوع السلطة والولايات ووزعها في بابين : خص الباب الأول للحديث عن ضرورة السلطة ووجوبها وأهميتها ص 134 و 143 . وتناول بالتفصيل اخلاقيات الملك الفاضلة محذرا من الأخلاق الذميمة كالكذب والعجب والكبر وغيرها . أما الباب الثاني فخصصه للحديث عن أرباب الدولة ، الوزراء ، والكتاب وقد فصّل المؤلف في نوعي الوزارة وصفات الوزير واجباته ص 144 - 148 ، ولعله تأثر بالنهج المسلوك أو أنه اقتبس هو والشيزري عن الأحكام السلطانية للماوردي .
وفي القاعدة الثالثة يبحث المؤلف في الشرائع والديانات ، ويضيف في القاعدة الرابعة زيادات وتوضيحات في القضايا الشرعية والفقهية . قا : كتابنا ، العقد الفريد للملك السعيد ، تحت الطبع .
( 2 ) مخطوط مكتبة كوبرلي في الآستانة يتألف من 559 ورقة موزعة في ثلاثة مجلدات وعنوانه : « آداب السياسة بالعدل وتبيين الصادق الكريم المهذب بالفضل من الأحمق اللئيم المكذب النذل » .
( 3 ) يتوزع الكتاب في فصلين رئيسيين : الأول يبحث في أمور السلطة والسلطان ويناقش آداب الملك وصفاته ووظائفه وعلاقته بالرعية في إطار سلسلة من النوادر والحكايات والحكم والأمثال . والثاني يعالج موضوع دول الاسلام ( نشأتها تاريخها تطورها ملوكها وزراؤها ) منذ العهد الراشدي وحتى أواخر العصر العباسي . والذي يهمنا هنا هو الفصل الأول بما تضمنه من مواعظ ونصائح وإرشادات توجه بها إلى السلطان يعلمه من خلالها كيف يحكم وكيف يحافظ على ملكه أو يكسب رضى الرعية . وقد استفاد ابن الطقطقا من النهج المسلوك خصوصا في الأبواب التي تعالج قضايا أخلاقية سلوكية ، واخذ بأسلوب الشيزري فكان يقدم موضوعاته بجملة من الآيات والأحاديث ويثبتها بالأقوال والحكايات ، وقد ظهر ذلك في كتاب الفخري ص ص 25 - 26 ، 27 ، 34 ، 66 .