وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « * 1 » : ارتبطوا الخيل فان ظهورها عزّ لكم وبطونها كنز لكم .
ويتفقد جميع أسلحتهم وسائر آلاتهم وأمتعتهم ، ويأمرهم باتحاد قويها واستبدال ضعيفها .
الثاني - ان يرفق « * 2 » بهم في المسير الذي « 1 » يقدر عليه ضعيفهم ويحفظ « 2 » به قوة قويهم ، ولا يجد السير فيهلك الضعيف ويستفرغ قوة القوي . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق ، فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا « 3 » أبقى .
الثالث - ان يراعي من معه من المقاتلة وهم صنفان : مسترزقه ومتطوعة ، فأما المسترزقة فهم أصحاب « 4 » الديوان ، فيفرض لهم العطاء من بيت المال من الفيء بحسب الغنى والكفاية ، واما المتطوعة فهم الخارجون عن الديوان « * 3 » الذين خرجوا في النفير ؛ فيعطون من بيت المال من الصدقات دون « 5 » الفيء من سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المذكور في آية الصدقات .
الرابع - ان يعرّف « * 4 » عليهم العرفاء وينقب عليهم النقباء فيكون عارفا بجميع
هامش
( 1 ) الذي يراه ويقدر : زيادة ب .
( 2 ) ويحفظ به قوه . . . فيهلك الضعيف : ساقطة ف .
( 3 ) أرضا : ب .
( 4 ) أهل : ب .
( 5 ) دون الفيء . . . في آية الصدقات : ساقطة ب .
( * 1 ) الحديث ورد في الأحكام السلطانية ص 36 . وفي بهجة المجالس 2 / 68 .
( * 2 ) قارن بالاحكام السلطانية ، ص 35 . والأصل ورد بلفظ : « الرفق بهم في السير الذي يقدر عليه أضعفهم وتحفظ به قوة أقواهم ، ولا يجدّ في السير فيهلك الضعيف ويستفرغ جلد القوي » .
( * 3 ) النص بكامله في الأحكام السلطانية ص 36 . وتكملته : « . . . من البوادي والاعراب وسكان القرى والأمصار » .
( * 4 ) الفكرة في الأحكام السلطانية ص 36 . ولفظها : « ان يعرّف على الفريقين العرفاء ، وينقّب عليها النقباء ليعرف من عرفائهم ونقبائهم أحوالهم ويقربون عليه إذا دعاهم فقد فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك في مغازيه » .