[ الباب الثالث عشر ] في معرفة ما تكاد به الملوك في غالب الأحوال
اعلم أن مكائد « 1 » الأعداء ، وغوائل الحساد ، وطرق المضار ، وأسباب الدواهي كثيرة « 2 » ، لا يحيط بطرقها « 3 » علم البشر ، ولا تحصرها عقول ذوي الفكر .
فيجب على الملك الأحتراز « 4 » والتحفظ من كل ما يتصور عمله من المكائد « 5 » ويمكن « 6 » فعله من نصب الغوائل ، ويعتبر بمن سلفه من أرباب الممالك وما نصب لهم من المكائد والمهالك ، فيحسم « 7 » عنه موادها ويقطع أسبابها ويحذر من مثلها ، وقد ذكرنا في الباب السادس في وصف الحسد حكاية بهرام وخاقان وما نصب كل واحد منهما لصاحبة من المكائد ما فيه اعتبار لذوي البصائر والافكار ، وأكثر ما رأينا الملوك ذهبت في غالب الأحوال من أمور سنذكرها « 8 » ان شاء اللّه تعالى ، فمن ذلك السموم القاتلة التي يتلطف بها الأعداء « 9 » ، في الحيلة بوصولها إلى الملوك على يد النساء والغلمان ، وهي تصنع غالبا في عشرة أشياء : السرج والسرير والكرسي ، والحلي والآنية والطعام
هامش
( 1 ) مكايدة : ف .
( 2 ) على قدر الأذهان الصافية ونتائج الافكار الثاقبة : زيادة في ف .
( 3 ) بها : ب .
( 4 ) الاحتراس : ب ؛ ف .
( 5 ) المكائد ويمكن فعله من نصب الغوائل ويعتبر . . . وما نصب لهم من : ساقطة من ب .
( 6 ) يتصور : ط . ق ؛ م .
( 7 ) فيحسم عن موادها ويقطع أسبابها ويحذر من مثلها : ساقطة في ط . ق ؛ م .
( 8 ) نحن ذاكروها : ف .
( 9 ) في غالب الأحوال : زيادة في ب .