الفلسفة العربية الإسلامية ، وأكشف عن الدور الذي لعبته مباحثه السياسية ومؤلفاته الفقهية والعلمية خلال القرنين السادس والسابع الهجريين .
عرف المؤلف باسم عبد الرحمن بن نصر بن عبد اللّه الشيزري العدوي الطبري « 1 » ، كني بأبي الفضائل وبأبي النجيب ، وذكر اسمه في « تاريخ الأدب العربي » « 2 » بصيغ متعددة فعرف بجلال الدين أبو الفضائل الشيزري الشيرازي التبريزي العدوي ، واختلف أسمه أيضا باختلاف مخطوطات كتاب الحسبة ، فعرف في بعض النسخ بزين الدين « 3 » وتقي الدين « 4 » ، وفي البعض الآخر بجمال الدين . ومن المرجح أن تعود هذه التعددية في الأسماء والألقاب لأخطاء الناسخين أنفسهم سيما وأن هناك تشابها واضحا في الشكل واللفظ بين مفردات شيزري وشيرازي « 5 » تبريزي عدوي بزاري . ولعل الأقرب إلى الصواب لفظ شيزري نسبة إلى شيزر « 6 » حيث عاش المؤلف ؛ فقد تكرر ذلك اللفظ في أكثر من مناسبة في كتابنا هذا وفي كتاب الحسبة « 7 » خصوصا وإن الشيزري أفرد فصولا من مؤلفه للحديث عن الموازين والمكاييل وصوّر الواقع الاقتصادي والاجتماعي لمدينة شيزر ، وتحدث عن قوانينها وعادات سكانها .
نشأ عبد الرحمن بن عبد اللّه وترعرع في سوريا وتنقل وهو في سن الشباب
هامش
( 1 ) انظر : معجم المؤلفين ، رضا كحاله ، مطبعة الترقي دمشق 1958 ، 5 : 197 - 198 .
وأيضا انظر : هدية العارفين 5 : 528 .
( 2 ) بروكلمان ، تاريخ الأدب العربي 1 : 832 .
( 3 ) انظر : كتاب الحسبة ، مخطوط برلين .
( 4 ) بحسب مخطوط فينا .
( 5 ) ورد بهذا اللفظ في نهاية الإرب في فنون الأدب للنويري : 12 : 162 .
( 6 ) شيزر : بلدة في شمالي سوريا يعود تاريخها إلى ما قبل العهد البطلمي ، عرفت قديما باسم « سيزار » ، وفي العهد البيزنطي ب « سيزر » ومنذ أن افتتحها العرب عام 17 ه عرفت باسم « شيزر » . وقد ورد ذكرها في شعر لامرىء القيس يقول :تقطع أسباب اللبانة والهوى * عشية جاوزنا حماة وشيزراانظر : معجم البلدان 3 : 383 . د . م . الاسلامية 14 : 40 - 44 .
( 7 ) انظر : كتاب الحسبة ، الباب الثالث ، ص 17 .