عندنا نصيحة نخاف فوتها « 1 » ، فأدخلوه على خاقان في الحال فسأله عن حاجته « 2 » ونصيحته فقال : اني « 3 » قصدت الملك بتحفة لا تصلح الا له ، فسألت الوزير فلانا ان يوصلها إلى الملك فاستأثر بها واعتدّ « 4 » ، وبذل مالا كثيرا على كتمان ذلك فلم افعل . قال : فما هذه التحفة ؟ ( قال : هي جارية صفتها كذا وكذا ) « 5 » . . . فأرسل خاقان من فوره « 6 » رجالا من ذوي النسك في دينهم وامرهم بالهجوم عليه « 7 » وحفظ الحال التي يرونه عليها والإتيان به وبالجارية محجوبة عن الابصار ، ففعلوا ذلك وقالوا : انهم ابصروها بين يديه جالسة متجردة ، فسألها خاقان عما نال منها فقالت : عانقني وقبلني وجردني ونظر إلى سائر بدني ، وهمّ ان يفتضني « 8 » فهجم هؤلاء القوم عليه .
فأمر خاقان ان « 9 » تقطع يداه وتقلع عيناه ويقطع لسانه وشفتاه ، ففعلوا ذلك بالوزير . ثم إن خاقان خلا بالجارية وسألها : ابكر هي أم ثيب ؟ فقالت : بل بكر ، فلم « 10 » يملك نفسه ان افترعها ، فلما نزع منها أزالت عن رأسها قناعها فمست به ذكره ، فأحس فيه من ساعته تنميلا « 11 » ، ثم بعد ذلك ظهر فيه نفخ ثم ابتدأ به الوجع الشديد ، فعلم أنه قد سمّ فتناول موسا وقطع به ذكره وامر بالجارية فنحيت عنه وحفظت ، وطلبوا مولاها فلم يظفروا به « 12 » .
ثم إن خاقان عالج نفسه حتى برئ ، ثم احضر الجارية فسألها عن نفسها
هامش
( 1 ) فواتها : ف .
( 2 ) ساقطة : ف ؛ ب .
( 3 ) ساقطة : ف .
( 4 ) واعتدى : ف ؛ م .
( 5 ) فذكر الجارية في وصفها : ف .
( 6 ) نفسه : ط . ق ؛ م .
( 7 ) على الوزير : ف .
( 8 ) يقتضي : ط . ق ؛ م . يغتصبني : ف .
( 9 ) بقطع يديه وقلع عينيه وقطع لسانه : ب .
( 10 ) فلم يتمالك نفسه ان وقع عليها واقتصها : ب .
( 11 ) ينمل : ط . ق . تنملا : م . وقرصا يسيرا : زيادة في ف .
( 12 ) يجدوه : ب .