القرآن إلى ذنوب آدم وموسى وداود . فآدم أخرج من الجنة لعصيانه ربه ولا ننكر ان الشيطان هو المسؤول ، إلى حد ، عن سقوط آدم وحواء ، لكن اللّه عاقبهما لارتكابهما المعصية . قال تعالى :
« وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ »
( البقرة 35 - 36 ) واعترافا بمعصيتهما أيضا ، نجد ان آدم وحواء يستعملان التعبير نفسه في العربية كما استعمله اللّه في تحذيرهما
« قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ »
.
( الأعراف 23 ) ويذكر القرآن أيضا أن موسى قتل رجلا وهرب إلى مدين ، واعترف هو بعدئذ :
« قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ * قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
( سورة القصص 15 - 16 ) .
وأشار القرآن إلى معصية داود ( سورة ص 21 - 25 ) بذكر قصة رجلين اختصما عنده وادعى أحدهما أن الآخر اخذ نعجة واحدة له ، وله تسع وتسعون نعجة . فحكم داود . وقال تعالى :
« وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ »
( الآية 24 ) .
ولا أجد بأسا بعد إيراد ما ذكره القرآن عن خطايا آدم وموسى وداود من مقارنة ذلك ببعض الكلمات والتعابير الواردة في القرآن في ذكر معصية غير الأنبياء . وقد وضعت خطا تحت هذه الكلمات ، وهي نفسها مما استعملها الأنبياء في الاعتراف بمعصيتهم .
1 - ( سورة العنكبوت 39 - 40 )
« وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ * فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ