المثيرة لانتقال الإمامة . وقد ذكر الشهرستاني « 1 » هذه الفرق بالتفصيل .
وتجد من أقدم ما ذكر عن فرق الإسماعيلية من وجهة نظر الشيعة الإمامية في الفصل التاسع عشر من كتاب تبصرة العوام للسيد المرتضى علم الهدى المتوفى سنة 436 ( 1044 )
وأول المعجزات الثلاث والعشرين التي تعزى إلى الإمام موسى تختص بأخ له من إخوته أكبر منه ، وهو عبد اللّه ، وقد ادعى انتقال الإمامة اليه .
فأمر موسى ان تجمع كومة كبيرة من الحطب في فناء الدار ودعا أصحابه ، وبينهم أخوه عبد اللّه ، فاجتمعوا ، ولما استقر بهم الجلوس التفت موسى وأمر ياشعال الحطب وقام أمامهم جميعا وتخطى النار ووقف في وسطها فلم تمسسه بأذى ولم تحترق ملابسه . ثم دعا أخاه عبد اللّه وطلب منه ، ان كان ادعاؤه حقا وإمامته منصوصا عليها من اللّه ، أن يفعل مثل ما فعل هو .
ويذكر الرواة ان عبد اللّه اصفر وجهه وخرج « 2 » .
اما عن حياة موسى في المدينة عندما شارك أباه عزلته في الدرس ، في هذا العصر الشديد الاضطراب ، فليس معها دليل قاطع به ، وليست هناك قيمة تاريخية كبيرة لهذه المعجزات التي تعزى له في زمن شبابه ، كتلك التي يرويها يعقوب ابن سراج عندما أمره جعفر الصادق ان يسلم على مولاه وأشار إلى موسى الكاظم . فسلم عليه ، فامره موسى ( الصبى ) ان يبدل الاسم الذي سمى به ابنته البارحة لأنه اسم يبغضه اللّه . ويذكر يعقوب انه كان قد سمى ابنة له البارحة حقا . وان الإمام جعفر أمره أن يفعل ما قال موسى لما في ذلك من خير له
هامش
( 1 ) كتاب الملل والنحل للشهرستاني طبعةCureton( ص 145 وما بعدها . الترجمة الألمانيةHaardrucher. هاله سنة 1850 ، الترجمة الانكليزية للبحث المذكور في. S . O . A . J( ج 2 ص 263 - 272 )
( 2 ) خلاصة الاخبار فصل ( 35 )