جنبه وقال : يا أبا الحسن ، انى رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رض ) في النوم يقرأ على كذا ، فتؤمننى ألا تخرج على أو على أحد من أولادي ؟
فقال : واللّه لا فعلت ذلك ولا هو من شأني . قال : صدقت ، أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة . قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا ، فما أصبح الا وهو في الطريق خوف العوائق « 1 »
فان صحت هذه الحكاية فان الامام كان في المدينة عندما حدثت ثورة العلويين في زمن الهادي ، وكان سببها سوء المعاملة التي لاقاها بعض آل البيت عندما اتهموا بشرب الخمر فشهروا في المدينتين . فثار بنو هاشم ولم تطفأ الفتنة إلا بعد قتال شديد « 2 » .
ولم يتعرض أحد للإمام موسى ، وكان كثير العبادة ، فكان يقول : « 3 »
ما أهان الدنيا قوم قط إلا هنأهم اللّه إياها وبارك لهم فيها ، وما أعزها قوم قط الا بغضهم اللّه إياها .
وتنسب اليه بعض المعجزات في المقدرة على الشفاء ، فمن ذلك أنه رأى امرأة وصبية لها تبكيان ، فقال : ما شأنك ؟ فقال كنت وصبيتى نعيش من هذه البقرة وقد ماتت فتحيرت في أمرى . فصلى ركعتين وذهب إلى البقرة ووضع إصبعه المباركة عليها فقامت مسرعة سوية . فقالت المرأة : عيسى بن مريم ورب الكعبة « 4 » ( تنسب هذه المعجزة إلى الإمام الصادق - المعرب ) .
وفي خلافة هارون الرشيد أصبح الإمام موسى موضع الريبة ، فيروون
هامش
( 1 ) ابن خلكان المذكور نفس الصحيفة
( 2 ) موير المذكور ( ص 473 )
( 3 ) اليعقوبي المذكور ( ص 499 )
( 4 ) خلاصة الاخبار ( فصل 35 ) .