ونشأ موسى في أسرة كبيرة بين ستة اخوة وتسع أخوات . وكان إسماعيل أخوه الأكبر هو المعين للإمامة بعد أبيه ، وقد سبب موته قبل موت أبيه اضطرابا كبيرا عند الشيعة أجمعين . وذلك لأنهم لم يستعدوا لهذا الأمر وأدى هذا إلى تضارب الآراء فيما يتعلق بطبيعة الإمامة .
وكان أكثر الآراء إضرارا هو القول بان إسماعيل كان آخر الأئمة ، وهو السابع . وقد أنكر أصحاب هذا الرأي موته قبل وفاة أبيه . وقد اعترفوا بأنه غاب ، ولكنهم أصروا على أنه سيعود ، لأنه لم يمت حقيقة بل حجبه اللّه إلى الوقت الذي يقتضى ظهوره فيه . وقبل الآخرون أمر موته وساقوا الإمامة بعده إلى ولده . وسميت هذه الفرقة جميعها ، القائلة بفكرة انقطاع الإمامة الظاهرة بوفاة إسماعيل أو ابنه ، بالسبعية . ويعرفون أيضا بالإسماعيلية .
فالقرامطة والفاطميون والحشاشون وإسماعيلية الهند وإيران وأسيا الوسطى طوائف وجدت الفكرة السبعية مكانها بينهم في التاريخ الدنيوي ، كما يمكن أيضا إرجاع أصل الدروز ، وإلى حد ما المتأولة والنصيرية ، إلى السبعية القديمة « 1 » .
اما الشيعة الاثني عشرية فيؤكدون ان الإمام جعفر الصادق نص على امامة ابنه الأكبر إسماعيل بعده ، غير أن إسماعيل كان سكيرا ، فنقلت الإمامة إلى موسى ، وهو الوليد الرابع من بين سبعة أولاد . وكان الخلاف الناجم عن ذلك سببا في حدوث انقسام كبير بين الشيعة ، كما أشار إلى ذلك ابن خلدون « 2 » فنشأت فرق وطوائف متعددة من هذا النقاش المستمر في القضية
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « السبعية »
( 2 ) مقدمة ابن خلدون في -Notices et Extrails de Manuserits de laالنص العربي المجلد 16 القسم 2 ص 355 ، الترجمةThe Shiah Imamate - Bilbiothique ImperialeفيThe Moslem Worthعدد كانون الثاني 931