بالجمع جمعوا خلقا كثيرا ، فلو صرفت عنهم الخيل في عامك هذا ، وصفحت عن أموالهم لرجوت أن ينيبوا إلى الحق ، وأن يحملوا الزكاة إليك بعد هذا العام طائعين .
قالفقال أبو بكرو اللّه يا أبا أيوب ! لو منعوني عقالا واحدا مما كان النبي ( ص ) وظّفه عليهم لقاتلتهم عليه أبدا « ش » ، أو ينيبوا إلى الحق صغرة وقمأة !
ثم كتب إلى عكرمة بن أبي جهل « ت » أن يسير بمن أجابه من أهل مكة إلى زياد ، ويستنهض معه من مر عليه من أحياء العرب فخرج في ألفي فارس من قريش ومواليهم وأحلافهم ثم سار حتى صار إلى نجران وبها يومئذ جرير بن عبد اللّه البجلي « ث » في بني عمه فدعاه إلى حرب الأشعث فأبى .
ثم سار إلى مأرب فنزلها وبلغ ذلك أهل دبا فغضبوا من مسير عكرمة ، وقالوانشغله عن محاربة بني عمنا من كندة وغيرهم من
هامش
( ش ) هذا هو سبب الخلاف ليس غيره هل يدفعون الزكاة إلى أبي بكر كما كانوا يدفعونه إلى النبي أم لا ، وليس الخلاف على اسلامهم ولا على قبولهم الزكاة .
( ت ) أبو عثمان عكرمة بن أبي جهل بن هشام القرشي المخزومي وأمه أم مجالد الهلالية واسم أبي جهل عمرو كان عكرمة كأبيه شديد العداوة لرسول اللّه في الجاهلية واسلم بعد فتح مكة بقليل وقتل في وقعة فحل ، أسد الغابة ( 4 / 4 - 7 ) .
( ث ) جرير بن عبد اللّه بن جابر البجلي واختلفوا في بجيلة أهم من يمن أم من نزار امّره عمر على بجيلة في الفتوح بالعراق وتوفي سنة احدى أو اربع وخمسين ، أسد الغابة ( 1 / 279 - 280 ) .