فوثب أبو قرة الكندي مغضبافقال
يا أشعث ! لا واللّه ما يوافقك أحد منا على مثل هذا الأمر أبدا ! تقتل الرسول بلا ذنب كان منه ، ولا سبيل لك عليه ، ثم انصرف مع قومه .
ثم وثب أبو الشمر الكندي ، فقال
يا أشعث ! لقد ركبت عظيما من الأمر بقتلك من لا ذنب له ، وذلك أنّا نقاتل من يقاتلنا ، فأما قتل الرسول فلا .
فقال الأشعثيا هؤلاء ! لا تعجلوا فإنه قد شهد علي وعليكم بالكفر وبعد ! فلم آمر بقتله ، ولا ساءني ذلك .
ثم قام الآخر ، فقالإنّا رجونا أنك تعتذر إلينا بعذر نقبله منك ، فاجبتنا بما قد انفرنا عنك ، وأيم اللّه لو كنت ذا أرب ، لغيرت هذا ولم تركب العدوان والظلم بقتلك رسولا لا جرم له !
وقال الاخرارحلوا عن هذا الظالم حتى يعلم اللّه عز وجل انكم لم ترضوا بما فعل .
فتفرّق عن الأشعث عامة أصحابه حتى بقي في قريب من الفي رجل .
وكتب زياد إلى أبي بكر ( رض ) يخبره بقتل الرسول وأنه وأصحابه محاصرون في مدينة تريم أشدّ الحصار ، فاستشار أبو بكر المسلمين في ما يصنع في أمر كندة ، فأشار عليه أبو أيوب الأنصاري وقال
إن القوم كثر عددهم وفيهم نخوة الملك ومنعه وإذا هموا
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 393
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٩٣