قريبا من مدينة تريم « ع » .
وقاتله حتى هزمه وقتل منهم نيفا وثلاثمائة رجل ، فدخل زياد ومن معه مدينة تريم ، وتحصنوا بها ، واحتوى الأشعث على تلك الأموال والذراري فردها إلى أهلها .
واجتمع على الأشعث خلق كثير من كندة ، وحاصروا زيادا ومن معه بها ، فكتب زياد إلى أبي بكر يخبره بذلك ، فاغتم أبو بكر ولم يجد بدّا من الكتابة إلى الأشعث بن قيس بالرضا ، فكتب إليه
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه بن عثمان خليفة رسول اللّه ( ص ) إلى الأشعث بن قيس ومن معه من قبائل كندة ، أما بعد ، فإن اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه المنزل على نبيّه ( ص )
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« ف » .
وأنا آمركم بتقوى اللّه وحده ، وأنهاكم أن لا تنقضوا عهده ، وأن لا ترجعوا عن دينه إلى غيره « ص » فلا تتّبعوا الهوى فيضلّكم عن سبيل اللّه ، وإن كان ، إنما حملكم على الرجوع عن دين الإسلام ، ومنع الزكاة ما فعله بكم عاملي زياد بن لبيد « ق » فإني أعزله
هامش
( ع ) تريماسم احدى مدينتي حضرموت ، وهما شبام وتريم سميتا باسمي القبيلتين . معجم البلدان .
( ف ) سورة آل عمران ( آية 102 ) .
( ص ) لست أدري إلى اي دين نسبهم أبو بكر وهم يشهدون الشهادتين ويصلّون إلى الكعبة .
( ق ) يعترف أبو بكر بخطأ عامله في ما فعل !