* وهو الذي لما بلغه نعي علي وهو بالمدائن قال للذي نعاه « كذبت يا عدو اللّه لو جئتنا واللّه بدماغه في صرّة فأقمت على قتله سبعين عدلا ما صدّقناك ولعلمنا أنه لم يقتل ولا يموت حتى يملك الأرض » ثم ذهب مع جماعته من يومه إلى باب دار الإمام يستأذن عليه استئذان الواثق بحياته ، وأنكر على أهل بيته قولهم بوفاته .
* وهو - أي عبد اللّه بن سبأ - بنفسه عبد اللّه بن السوداء وهو - أيضا - غير ابن السوداء بل هما اثنان وأن الأخير كان من يهود الحيرة فأراد أن يفسد على المسلمين دينهم بتأويلاته في علي وأولاده ليعتقدوا فيهم عقيدة النصارى في عيسى ، وأراد أن يترأّس على أهل الكوفة فذكر لهم أنه مكتوب في التوراة « لكلّ نبيّ وصيّ ، وأنّ عليّا وصيّ محمّد . . . » فقالوا للإمامإنه من محبيك ، فرفع قدره وأجلسه تحت منبره ، فلما بلغه غلوّه وخاف من قتله اختلاف أصحابه عليه نفاه إلى المدائن مع ابن سبأ ، . وأنه انتسب إلى الرافضة السبئية حين وجدهم أعرق أهل الأهواء في الكفر .
والفرقة السبئية التي أسسها عبد اللّه بن سبأ الأخير هي التي كانت تقولأنّ عليّا في السحاب وان الرعد صوته والبرق سوطه .
وهم الذين يقولون عند سماع الرعد « السلام عليك يا أمير المؤمنين » .
وهم الذين يزعمون أنّ الإمام علي بن أبي طالب هو المهدي .
وهم الذين يقولون بالتناسخ وان الأئمة أبعاض من أبعاض اللّه
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 361
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٦١