تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قبائل عربية إلى الدلالة على الانتساب إلى فرقة مذهبية تعتقد بأن عليّا وصيّ النبي ، ثمّ إلى الدلالة على فرقة مذهبية تدين بألوهيته . ثمّ حيكت حول السبئية وابن سبأ أساطير لا تكاد تقف عند حدّ ! أمّا كيف وقع ذلك ؟ ولم ؟ فنقول إنّا نرى أن سيف بن عمر إنّما وضع أسطورة السبئية موافقة لرغبة قبائل عدنان بما نسب جميع الشرور والآثام إلى أفراد من قبائل قحطان السبائية ودافع عن سادة عدنان ، وكانت السلطة في قبائل عدنان مدى عصور الخلافة الإسلامية إلى آخر خليفة عباسي . وموافقة - أيضا - لرغبة عامّة في كلّ عصر بما موّه ذلك بزينة الدفاع عن الصحابة - الولاة - في كلّ ما أوخذوا عليه . فمن ثمّ ضمن لأسطورته الرواج على مرّ العصور . ولهذا ما أن انتشر تأليف سيف كتاب ( الجمل ) الّذي يحوي هذه الأسطورة ؛ حتّى تداولته الأيدي وتناقلت الألسن أساطيره ، ونقلت الأقلام عنه في الكتب . ثمّ بقي ما نقلته أقلام علماء - كالطبري - من أسطورة السبئية على حالها كما اختلقها سيف دونما زيادة . وما تناقلته الألسن من الأسطورة قد نما في أوساط الناس وتطوّر حتّى أصبحت أسطورة ابن سبأ أسطورتين الأولىأسطورة سيف . والثانيةالأسطورة الّتي تطوّرت على أفواه الناس . ولمّا بدأ العلماء يحرّرون في الملل والنحل ، وتكاثروا في بيان عدد
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 308 | السيد مرتضى العسكري