الفرق ؛ أخذوا من أفواه الناس ما يعتقدون ويتقوّلون ، كما ظهر كتّاب آخرون - كابن قتيبة وابن عبد ربّه - يكتبون في مختلف فنون الأدب دونما عناية بالبحث عن أسانيد أخبارهم بل نقلها بعضهم عن بعض ، فأخذ قسم من هؤلاء الأسطورة السبئية من أفواه الناس ودوّنوها في كتبهم مع غيرها من الأساطير الشعبية . ونقل آخرون عن هؤلاء .
هكذا انتقلت تلك الأساطير من أفواه الناس إلى الكتب .
وهكذا أصبحت أسطورة ابن سبأ أسطورتينأسطورة سيف الباقية على حالها . وأسطورة أفواه الناس المتطوّرة المتنامية .
وكذلك تعدّد - أيضا - ابن سبأ تبعا لتعدّد أسطورته كما سنذكره في ما يلي
* * *
ثانياعبد اللّه بن سبأ
كلمة عبد اللّه بن سبأ ، اسم مركب من أربعة ألفاظ ( عبد ) و ( اللّه ) و ( ابن ) و ( سبأ ) والألفاظ الأربعة خاصّة باللغة العربية « أ » ويدلّ هذا على أنّ الأب والابن المزعومين كليهما كانا عربيين ، أضف إليه بأنّ المختلق الأوّل لأسطورة ابن سبأ - وهو سيف أيضا - صرّح بأنّ ( ابن سبأ ) كان من صنعاء اليمن .
وحدّد الجميع زمن نشاط ابن سبأ بعهدي الخليفة عثمان والإمام علي
هامش
( أ ) خلافا لإبراهيم وإسماعيل من الكلمات العجمية الّتي تسمّى العرب بها .