تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بيت أبناء عمومته فوصفهم بأنّهم سبائية ضلّال « لا » ثمّ شرح عقيدتهم بقوله « زعمت أنّ غيرنا أحقّ بالرياسة والسياسة والخلافة منّا » . لم يستطع السفّاح أن يدمغ خصومه بأكثر ممّا وصفهم بأنهم يرون غيرهم أحقّ بالرياسة والخلافة ، ولو أمكنه أن يدمغهم بأكثر من ذلك لما تورّع عنه ، ولقال‌إنّهم ضلّال مرقوا عن الإسلام وقالوا بألوهية البشر ، في حين أنّه لم يتورّع عن قتل أبي سلمة غيلة « ما » . * * * هذه النصوص كلّها تتّفق في الدلالة على أنّ السبئية كانت نبزا بالألقاب ، ولم تكن اللفظة يومذاك تدلّ على المعنى المذهبي الّذي اشتهرت به بعد ذلك ، كما لم نجد السبئية استعملت في النبز في غير الكوفة وما والاها إلى ذلك التاريخ . هكذا كان الأمر منذ عصر ابن زياد حتّى أوائل القرن الثاني الهجري حين اختلق سيف بن عمر التميمي العدناني - الّذي كان يسكن الكوفة - الأسطورة السبئية ، وطوّر في ما اختلق مدلول السبئية من الانتساب إلى سبأ بن يشجب إلى الانتساب إلى عبد اللّه بن سبأ الّذي زعمه يهوديا يمانيا قد أظهر الإسلام زمن عثمان وجاء بعقيدة الوصاية والرجعة ، وزعم أنّه تبعه جماعات ، وأنّهم الذين سمّوا بالسبئية ، وأنّ الذين
هامش
( لا ) ورد هذا النص في تاريخ ابن الأثير ( شامية ضلّال ) بدل ( سبائية ضلّال ) في تاريخ الطبري ورجحنا صحة نص الطبري لأن السفاح ذكر بعد ذلك خصومه من بني أمية بأشد وأقسى من هذا . ( ما ) ذكر الطبري وغيره أنهم اغتالوا أبا سلمة لموقفه ذاك .