هذا النصّ يدلّنا على أنّ التعيير كان على حساب متابعة قبائل اليمن السبائية لا أكثر من ذلك .
فإنّ شبث بن ربعي كان تميميّا من بني يربوع ، وسعر بن أبي سعر بكريا من بني حنيفة بن لجيم ، وكلاهما عدنانيان ، وشبث يعيّر سعر على اتباعه السبئية اليمانية من أتباع المختار حين هو من العدنانية .
* * * وبعد أن قضوا على المختار وثورته ، وحكم البلد خصومه العدنانيون ؛ جالوا في العراق وصالوا ، غير أنّهم لم يستأصلوا شأفة أنصار المختار السبائيين ، بل ظهر هؤلاء قبل ذلك في جيش التوّابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي السبائي . وقاتلوا خصومهم حتّى قتلوا ، وبعده في ثورات العلويّين .
وقع كلّ هذا في مجتمع أهل الكوفة وامتدّ بامتداد احتكاك الجانبين .
حتّى إذا كان أوائل القرن الثاني الهجري نجد لفظة السبئية في نصّ رسمي آخر كما يلي .
* * * قال الطبريلمّا بويع أبو العباس بالخلافة صعد المنبر وخطب وقال في خطبته
« وخصّنا برحم رسول اللّه وقرابته ، وأنشأنا من آبائه - إلى قوله - بعد إيراد الآيات التي وردت في أهل البيت
فأعلمهم - جلّ ثناؤه - فضلنا ، وأوجب عليهم حقّنا ومودّتنا ، وأجزل من الفيء والغنيمة نصيبنا ؛ تكرمة لنا وفضلا علينا واللّه ذو الفضل العظيم ، وزعمت السبائية الضّلّالأنّ غيرنا أحقّ بالرئاسة والسياسة والخلافة
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 303
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٠٣