قال : فمن قام مقامه ؟
قال : أبو بكر .
قال أبو سفيان : فماذا فعل المستضعفان عليّ والعبّاس .
قال : جالسين .
قال : أما واللّه لئن بقيت لهما لأرفعنّ من أعقابهما ، ثم قال : إني أرى غبرة لا يطفيها إلّا دم .
فلما قدم المدينة جعل يطوف في أزقّتها ويقول :
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيّما تيم بن مرّة أو عدي
فما الأمر إلّا فيكم وإليكم * وليس لها إلّا أبو حسن عليّ
. . . الخ » . وفي رواية اليعقوبي « 1 » بعد هذين البيتين :
« أبا حسن فاشدد بها كفّ حازم * فإنّك بالأمر الذي يرتجى ملي
وإنّ امرءا يرمي قصيّ وراءه * عزيز الحمى والناس من غالب قصي »
وفي رواية الطبري 2 / 449 « 2 » أن أبا سفيان أقبل وهو يقول : « واللّه إنّي لأرى عجاجة لا يطفيها إلّا دم ، يا آل عبد مناف فيما أبو بكر من أموركم ؟ اين المستضعفان ؟ اين الأذلّان عليّ والعبّاس ؟ » وقال : أبا حسن أبسط يدك حتى أبايعك ، فأبى علي عليه السلام فجعل يتمثّل بشعر المتلمّس :
هامش
( 1 ) في تاريخه 2 / 105 « وفي رواية الموفقيات أكثر تفصيلا من هذا » راجع شرح النهج 6 / 7 .
( 2 ) وط . أوروبا 1 / 1827 - 1828 .