قال : فلمّا انقضى أمر النّاس دخل بيت المال فرأى فيه البدر من الذهب والفضّة فأنشأ يقول :
صلصلى صلصالك * فلست من أشكالك
ثمّ قسّمه من وقته بين النّاس بالسّويّة ، ثمّ رشّه وقال : اشهد عند اللّه لي أنّي لم أدخر عن المسلمين شيئا .
( 52 ) وبه قال : حدّثنا أبو الحسين عليّ بن محمّد البحري ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا الحسن بن الحكم الوشّاء الكوفي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق ، قال : حدّثنا عمرو بن شمر ، عن جابر .
عن الشّعبي ، قال : وجد عليّ بن أبي طالب عليه السلام درعا له عند نصراني فأقبل به إلى شريح يحاكمه ، قال : فجاء عليّ عليه السلام حتّى جلس إلى جنب شريح فقال : هيه يا شريح ، لو كان خصمي مسلما ما جلست إلا معه ولكنه نصراني ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا كنتم وإيّاهم في طريق فصيّروهم إلى مضايقه ، وصغروهم كما صغر اللّه بهم من غير أن تطغوا » ، ثمّ قال عليّ عليه السلام : هذه الدّرع درعي لم أبع ولم أهب .
فقال شريح للنّصراني : ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) ؟
فقال النّصراني : ما الدّرع إلّا درعي وما أمير المؤمنين عندي بكاذب .
فالتفت شريح إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين هل من بيّنة ؟