كسا النّاس وكان في الكسوة برنس فسأله الحسين عليه السلام فأبى أن يعطيه إيّاه وقال : استهموا عليه للقبائل ، فاستهموا عليه ، فصار لفتى من همدان .
( 54 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب ، قال : حدّثني عمّي ، عن الفضل بن نعيم ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي ، عن عبد الملك بن عمير .
عن رجل من ثقيف أنّ عليا عليه السلام استعمله على عكبرا ، قال : ولم يكن السّواد يسكنه المصلون فقال لي بين أيديهم : استوف منهم خراجهم ولا يجدوا منك رخصة ولا يجدوا فيك ضعفا .
ثمّ قال لي : إذا كان عند الظّهر فرح إليّ . فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحجبني دونه ووجدته جالسا وعنده قدح وكوز فيه ماء فدعا بطبية ، قال : قلت في نفسي : لقد أمنني حتّى يخرج لديّ جوهرا ولا أدري ما فيه ، قال : فإذا عليها ختم فكسر الختم فإذا فيه سويق فأخرج منه فصبّ في القدح وصبّ عليه ماء فشرب وسقاني فلم أصبر ، أن قلت : يا أمير المؤمنين بالعراق تصنع هذا ! ! طعام العراق أكثر من ذلك .
قال : أمّا واللّه ما أختم عليه بخلا به ، ولكنّي أبتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يفتح فيوضع فيه من غيره فإنما حفظي لذلك وأكره أن يدخل في جوفي إلّا طيّب ، وإنّي لا أستطيع أن أقول لك إلّا الّذي قلت بين أيديهم ، لأنّهم قوم خدعة ، ولكنّي
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب — صفحة 97
مساهمون: أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
ص٩٧