تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وقال بعض الإمامية : الأفضل أداؤهما واقفا لعدم كفاية الأخبار الواردة للدلالة على فضيلة أدائهما جالسا « 1 » . وقال الحنفية : إن السنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة ، وهي ركعتان قبل الصبح ، وأربع ركعات قبل الظهر ، وركعتان بعد الظهر في غير يوم الجمعة ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء « 2 » ، واستدلوا بحديث أم حبيبة الذي رويناه . ولم يحدد المالكية في السنن الراتبة عددا معينا ، ولكنهم قالوا : إن آكد السنن ركعة الوتر ، وركعتا الفجر ، ويتأكد النفل قبل صلاة الظهر وما بعدها ، وقبل صلاة العصر ، وبعد صلاة المغرب ، والعشاء ، بلا تحديد بعدد معيّن ، فيكفي في تحصيل الندب ركعتان ، والأولى بعد كل صلاة عدا المغرب أربع ركعات ، وبعد المغرب ست ركعات « 3 » . وقال الشافعية والحنابلة : هي عشر ركعات ، وهي ركعتان قبل الصبح ، وركعتان قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، واستدلوا بحديث ابن عمر الذي رويناه « 4 » . وقال بعض الشافعية والحنابلة بل اثنتا عشرة ركعة ، وجعلوا سنة الظهر القبلية أربع ركعات عوضا عن ركعتين واستدلوا بحديث عائشة رضي اللّه عنها أنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يدع أربعا قبل الظهر « 5 » . والترجيح بين هذه المذاهب لا يتأتى فكل مذهب مؤيد بأدلة قوية ، ولذلك أرى أن العمل بكل هذه الأدلة والمذاهب في هذه المسألة حسن .
هامش
( 1 ) - ( الروضة البهية ) للشهيد الثاني ، 1 / 78 . ( 2 ) - ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 2 / 264 . ( 3 ) - ( القوانين الفقهية ) لابن جزي ، ص 42 ، و ( الشرح الصغير ) 1 / 410 ، 401 . ( 4 ) - ( كفاية الأخيار ) للحصني الدمشقي ، 1 / 86 ، و ( الروض المربع ) للبهوتي ، ص 86 . ( 5 ) - صحيح البخاري في [ كتاب الجمعة ] ، باب : ما جاء في التطوع مثنى مثنى ، الحديث رقم ( 1182 ) ، وسنن النسائي [ كتاب قيام الليل وتطوع النهار ] ، احديث رقم ( 1758 ) ، وسنن أبي داود [ كتاب الصلاة ] ، الحديث رقم ( 1253 ) .