تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وممن ناقش الحديث مناقشة طويلة من جهة إسناده ومتنه الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه : ( الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم ) « 1 » ، وذكر كلاما كثيرا يحسن الرجوع إليه . 7 - في الحديث إشكال تاريخي مهم فإنّ هذا العدد من الفرق المذكورة لا يعرف في تاريخ هذه الأديان ، وخاصة اليهودية . 8 - إن صيغة الحديث حسب رواية الفرقة الناجية يتناقض أولها مع آخرها ففي أول الحديث يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم « تفترق أمتي » ، وفي آخره : « كلها في النار إلا واحدة » فكيف تكون باقي الفرق من أمة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم تكون هالكة ؟ ! ولذلك يجب ترجيح الرواية التي ليست فيها هذه الزيادة ، وفهم الحديث فهما يتوافق مع روح التشريع ، وأدب الخلاف في الإسلام . قال الخطابي في ( معالم السنن ) : قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « تفترق أمتي . . . » فيه دليل على أن هذه الفرق كلها غير خارجة من الدين ، إذ جعلهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كلهم من أمته ، وفيه أن المتأول لا يخرج من الملّة ، وإن أخطأ في تأوّله « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم ) د . يوسف القرضاوي ، ص 49 - 55 . ( 2 ) - ( معالم السنن ) للخطابي ، 7 / 7 ، الحديث ( 4429 ) .