وقال الإمامية : صلاة الكسوف عشر ركعات ، وأربع سجدات ، واستدلوا بالآثار الواردة في ذلك عن الصحابة والأئمة رضي اللّه عنهم جميعا « 1 » .
وأصح ما في المسألة أدلة الجمهور ، وفي ذلك يقول الإمام الشوكاني رضي الله عنه : ولا شك أنها أرجح من وجوه كثيرة ، منها كثرة طرقها ، وكونها في الصحيحين ، واشتمالها على الزيادة « 2 » .
ولكنّ ورود هذه الأحاديث الأخرى مشكل ، وقد دفع علماء الشريعة الإشكال بطرق فقال أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون صلاها مرات ، وكانت إذا طالت مدة الخسوف مدّ في صلاته ، وزاد في عدد الركوع ، وإذا قصر نقص ، وكل ذلك جائز ، يصلي على حسب الحال ومقدار الحاجة فيه ، ومثل ذلك قال البغوي « 3 » .
هامش
( 1 ) - ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق 1 / 368 ، و ( اللمعة الدمشقية ) للشهيد الأول ص 16 .
( 2 ) - ( نيل الأوطار ) للشوكاني 3 / 350 .
( 3 ) - ( معالم السنن ) للخطابي 2 / 41 ، و ( شرح السنة ) للبغوي 2 / 640 .