مدونة في بقية كتبه وخاصة ( الأم ) ، فكانت مهمة تلامذته وعلماء المذهب من بعده لا تعدو تهذيب هذه الأحكام والترجيح بينها .
ونذكر فيما يأتي تراجم مختصرة لأشهر تلامذة الإمام الشافعي ، وأشهر فقهاء المذهب :
1 - المزني ، توفي سنة ( 264 ه ) :
أبو إبراهيم ، إسماعيل بن يحيى المزني المصري .
لازم الشافعي أثناء إقامته في مصر ، وأخذ عنه ، ونبغ ، وشهد له الشافعي بالتفوّق ، وهو مجتهد مطلق في مذهب الشافعية ، وله اختيارات خالف فيها إمامه .
ويعود له الفضل الكبير في نصرة مذهب الشافعي ، ونشره ، وخاصة في كتابه :
( المختصر ) الذي تناوله العلماء بالشرح والتعليق ، وهو أذكى ، وأمهر أصحاب الشافعي ، وأكثرهم تصنيفا ، وقد سمّاه الشافعي : ناصر مذهبي « 1 » .
2 - البويطي ، توفي سنة ( 231 ه ) :
هو أبو يعقوب ، يوسف بن يحيى البويطي ، نسبة إلى قرية في صعيد مصر .
خليفة الشافعي في حلقة فقهه ، وكان الشافعي يثني عليه ، وكان يفتي في حياته .
صنّف مختصرا في الفقه ، وقرأه على الشافعي ، ولما توفي الشافعي أخذ عنه العلماء مذهبه ، وتفرّقوا في الأمصار ، وعلا شأنه فحسده القاضي ابن أبي الليث الحنفي ، ووشى به إلى الواثق باللّه ابن المعتصم ، فامتحنه في خلق القرآن ، وحبسه في بغداد إلى أن توفي . وكان عالما ، عابدا ، قوي الحجة والبيان « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( طبقات الشافعية الكبرى ) للسبكي 2 / 93 ، و ( تاريخ التشريع الإسلامي ) للسبكي والسايس والبربري ص 317 .
( 2 ) - ( طبقات الشافعية الكبرى ) للسبكي 2 / 162 ، و ( تاريخ التشريع الإسلامي ) للسايس والسبكي والبربري ص 317 .