وقال داود الظاهري : كان الشافعي رحمه اللّه سراجا لحملة الآثار ، ونقلة الأخبار ، ومن تعلّق بشيء من بيانه صار محاججا .
وقال تلميذه الربيع : لو رأيتم الشافعي لقلتم كان لسانه أكبر من كتبه .
وخلاصة القول : كان رضي الله عنه إماما ، فقيها ، عالما بفنون مختلفة ، بليغ الحجة ، غاية في الكرم ، صادق الفراسة ، رويت له أشعار كلها حكم .
وامتاز مذهب الشافعي بأن إمامه أخذ عن كل المدارس الفقهية من أهل الحديث ، والرأي ، وأخذ عن علماء الحجاز ، وعلماء العراق ، وجمع إلى ذلك كله ما تميزت به شخصيته من علم ودقة وفهم ، فكان مذهبه خلاصة مذاهب الفقهاء ، وجامعا لها .
مؤلفاته :
ترك الإمام الشافعي كتبا كثيرة جليلة تدل على فضله ومعرفته ومن أشهرها :
كتاب : ( الرسالة ) وهو أول مصنف في علم أصول الفقه الذي نضج على يد الشافعي .
وكتاب : ( الأم ) ، وفيه مذهبه الجديد ، وألحق به كتبا كثيرة منها : ( ما اختلف فيه أبو حنيفة ، وابن أبي ليلى ) ، و ( ما خالف فيه العراقيون عليا ، وعبد اللّه ابن مسعود ) ، و ( الخلاف مع مالك ) ، و ( جماع العلم ) ، و ( الرد على محمد بن الحسن ) ، و ( سير الأوزاعي ) .
ومن أشهر كتبه وأنفعها : ( اختلاف الحديث ) .
ولحرملة بن يحيى كتاب مشهور باسمه أملاه عليه الشافعي .
المطلب الثاني : أشهر فقهاء الشافعية :
يختلف مذهب الإمام الشافعي عن بقية المذاهب من حيث إن الشافعي ترك قواعد مذهبه وأصوله مدونة مهذبة في كتبه وخاصة ( الرسالة ) ، كما ترك أكثر الفروع