تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين السنة والشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

1 - عبد الرحمن بن القاسم ، توفي سنة ( 191 ه ) :

هو عبد الرحمن بن القاسم المصري ، لازم الإمام مالكا عشرين عاما ، وأخذ عنه الفقه والحديث ، وأخذ أيضا عن الليث بن سعد ، ومسلم بن خالد وغيرهم . وقد أثنى عليه مالك فقال : مثله مثل جراب مملوء مسكا . وقال عنه يحيى بن يحيى الليثي : إنه من أعلم الناس بفقه مالك ، وآمنهم عليه . وكان ابن القاسم مجتهدا في المذهب المالكي ، وأخذت عنه الفتاوى في فروع كثيرة لم ترد عن مالك ، وعنه نقلت ( المدونة ) . وكان مع سعة علمه ورعا ، تقيا ، زاهدا ، معرضا عن جوائز السلطان والحكام « 1 » .

2 - أبو محمد عبد اللّه بن وهب ، ( 197 ه ) :

هو أبو محمد ، عبد اللّه بن وهب بن مسلم المصري الفهري ، مولاهم . طلب العلم صغيرا فأخذ عن الليث ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهما . رحل إلى مالك سنة ( 148 ه ) ، ولم يزل في صحبته إلى أن مات ، فتخرج به ، وحفظ مذهبه ، وكان مالك يخاطبه بالمفتي ، ولم يكن يفعل ذلك مع غيره . وكان محدثا ثقة ، قال أبو زرعة الناقد الشهير : نظرت في ثلاثين ألفا من حديث ابن وهب ، ولا أعلم أني رأيت له حديثا لا أصل له ، وهو ثقة . وقال ابن حبان : حفظ ابن وهب على أهل مصر والحجاز حديثهم . وكان من العبّاد الزهّاد ، أعرض عن الفتوى ورعا ، وعرض عليه القضاء فأظهر الجنون . وكان له أثر كبير في نشر المذهب في مصر « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( تذكرة الحفاظ ) للذهبي 1 / 356 ، و ( تاريخ التشريع الإسلامي ) للسايس والسبكي والبربري ، ص 302 . ( 2 ) - ( تذكرة الحفاظ ) للذهبي 1 / 305 ، و ( تاريخ التشريع الإسلامي ) للسايس والسبكي والبربري ، ص 303 .
بين السنة والشيعة — صفحة 237 | محمد شريف عدنان الصواف