انفرد برئاسة العلم والعلماء في الأندلس ، وكان له أثر كبير في نشر المذهب المالكي ، وتوطيد أمره في الأندلس ، ونقلت عنه بعض الفتاوى .
قيل لسحنون : مات ابن حبيب ، فقال : مات عالم الأندلس ، بل عالم الدنيا .
وهو على منزلته العلية في الفقه ، ضعيف عند المحدثين لقلة ضبطه وتصحيفه للأسماء « 1 » .
6 - سحنون ( توفي سنة 240 ه ) :
هو عبد السلام بن سعيد التنوخي ، الملقب بسحنون ، قدم أبوه القيروان في جيش من حمص . أخذ عن شيوخ القيروان ، ثم رحل إلى مصر ، وسمع من فقهائها ، ثم قدم المدينة واستقر أمره في تونس ، فولي القضاء في عهد بني الأغلب ، وكان شديدا في الحق حتى استقام الأمر في عهده غاية الاستقامة ، يعمل حسبة ولا يأخذ لنفسه رزقا .
وكان عالما ، ثقة ، صادقا ، زاهدا ، سمحا ، قال أشهب وابن القاسم : لم يقدم علينا من إفريقية من هو أفقه من سحنون .
أخذ مدونة أسد بن الفرات ، فأعاد سماعها على ابن القاسم ، وصححها ، وقدم بها القيروان ونشرها .
وهو الذي وطّد أمر المالكية في إفريقية ، وحسر نشاط المذاهب الأخرى ، فجعل القضاء مقصورا على فقهاء المالكية دون غيرهم « 2 » .
7 - ابن المواز ، توفي سنة ( 269 ه ) :
هو أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن زياد الإسكندراني ، المعروف بابن المواز .
هامش
( 1 ) - ( سير أعلام النبلاء ) للذهبي 12 / 102 ، و ( الديباج المذهب ) لابن فرحون 2 / 158 .
( 2 ) - ( تذكرة الحفاظ ) للذهبي 2 / 457 ، و ( تاريخ التشريع الإسلامي ) للسايس والسبكي والبربري ، ص 305 .