أظهركم ، وطلبتم ذلك الذي أفلت - حرقوص بن زهير - فمنعه ستة آلاف هم على رجل فإن تركتموه كنتم تاركين لما تقولون ، وإن قاتلتموهم والذين اعتزلوكم فأديلوا عليكم فالذي حذرتم وقربتم به هذا الأمر أعظم مما أراكم تكرهون .
وأنتم أحميتم مضر وربيعة من هذه البلاد فاجتمعوا على حربكم وخذلانكم ونصرة لهؤلاء « 1 » .
أمّا قبائل عبد القيس « 2 » فقد كانت قد خرجت من البصرة قبل وصول الإمام عليّ عليه السّلام وبعد شهادة حكيم بن جبلة واحتلال البصرة من قبل أصحاب الجمل ، وأقامت عبد القيس في مكان بين ذي قار والبصرة تنتظر قدوم الإمام عليّ عليه السّلام لتنضمّ إليه .
وقال ابن كثير : كانت عبد القيس ألوفا ينتظرون عليّا ، ومر بهم عليّ فساروا معه حتّى نزلوا بالزاوية « 3 » .
قال الطبري : قتل منهم يوم الجمل خمسمائة « 4 » [ وكانوا مع الإمام عليّ عليه السّلام ] .
ويقول الطبري : خرج شقيق بن ثور ، وعمرو بن مرحوم العبدي لنصرة الإمام عليّ عليه السّلام يوم الجمل وكانت رايتهم مع مولى لشقيق يسمى رشراشة « 5 » .
أما موقف بني جشم من أصحاب الجمل :
قال الطبري : عندما وصل طلحة والزبير البصرة واجتمعا في مسجدها قام رجل من بني جشم فقال : أيها الناس ان هؤلاء القوم جاؤوكم فلا تغتروا بهم
هامش
( 1 ) شذرات الذهب : 3 / 29 .
( 2 ) يقول الدكتور يوسف جعفر في كتابه القوى السياسية في كوت الأحساء : ص 46 قبيلة عبد القيس وهم من ربيعة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « نعم القوم عبد القيس » .
( 3 ) البداية والنهاية : 7 / 238 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 58 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 3 / 36 .