أقيم بمناسبة شهادة الإمام عليّ عليه السّلام في دار العلّامة السهلاني في البصرة مساء يوم 22 رمضان 1376 ه وهذه قصيدة بعنوان ذكرى الإمام :
جهادك للإسلام عز وسؤدد * وذكراك في التاريخ فخر مخلد
وفي مسمع الدنيا نداؤك للعلى * له كل حين في النفوس تجدد
تمر الليالي ليلة بعد ليلة * وذاك النداء الحر لا يتبدد
وما كان للدين الحنيف مكانة * يعزّ بها لولا حسامك واليد
ففي سيفك البتار كم خرّ معقل * به كان ظلم الظالمين يوطد
ومن كفك البيضاء كم راق منهل * يزيل صدى الصادي وكم طاب مورد
هما مبعث التقوى التي لم يكن لها * سواك على رغم الكوارث منجد
نشأت أصح العالمين عقيدة * وأرسخ إيمانا به النصر يعقد
وأكرم وجها مارنا متوسلا * ولا مسّه إلّا إلى اللّه مسجد
حياتك لم تعرف سوى الحق مسلكا * عليه - وإن أضناك - أنت المسهد
فقولك فيه لا يرد بيانه * وفعلك فيه جمرة تتوقد
وحكمك حكم اللّه تمضيه صادقا * به أبيض يلقى هداه وأسود
وعندك بالتقوى البعيد مقرب * وفي غير تقواه القريب مبعد
فكم أعجمي فاق بالفضل معشرا * لهم برسول اللّه أصل ومحتد
ولا عجب إن طبت غرسا فلم يكن * سوى البيت فوق الأرض ضمك مولد
وربيت في حجر الرسول ملقنا * هداه ، كما شاء الرسول المسدد
تلقيت منه الدين طفلا ويافعا * ونعم الفتى غذّاه بالدين أحمد
فما حدت يوما عن هداه وما ونى * لدى الذود عنه عزمك المتوقد
وحسبك مجدا أن تكون نصيره * على نهجه تهدي الأنام وترشد
رعاك له ابنا وارتضاك مؤازرا * تصد الأذى عنه بصبر وتبعد