واعتقد الولاء لهم حياتي * وممن خان عهدهم البراءا
وأعلم أنهم خير البرايا * وأفضلهم رجالا أو نساءا
فن ناواهم بالفضل يوما * فليس برابح إلّا العناءا
ولم يك بالولاء لهم مقرّا * لأصبح برّه أبدا هباءا
فيا مولاي وهو لك انتساب * أنال به لعمرك كبرياءا
إليك من ابن حماد قريضا * هو الياقوت أو أبهى صفاءا
وقاله يمدحه ويذكر بعض مناقبه ويرثي ولده الحسين صلوات اللّه عليهما :
دعوت الدمع فانسكب انسكابا * وناديت السلو فما اجابا
وهل لك أن يجيب فتى حزينا * رأت عيناه بالطف اكتئابا
وكيف يملّ شيعيّ منيب * إلى الطف المجيئ أو الذهابا
يحار إذا رأيت الحير فكري * لهيبته فلم أملك خطابا
وحق لمن حوى ما قد حواه * من النور المقدس أن يهابا
سلالة أحمد وفتى عليّ * فيالك منسبا عجبا عجبا
فكان محمّد هنّي وعزّي * به عن ربه دأبا فدابا
ربا في حجر جبريل وناغى * له ميكال وانتحبا انتحابا
وساد وصنوها الحسن المزكى * من أهل الجنة الغرّ الشبابا
هما ريحانتا المختار طيبا * إذا والاهما الشم استطابا
وقرطا عرش رب العرش تبّت * يدا من سنّ ظلمهما تبابا
سقي هذا المنون بكأس سمّ * وذاك بكربلا منع الشرابا
سأخضب وجنتي بدماء عيني * لشيبته وقد نصلت خضابا
وألبس ثوب أحزاني لذكري * له عريان قد سلب الثيابا
فوا حزنا عليه وآل حرب * ترويّ البيض منه والحرابا
وواحزنا ورأس السبط يسري * كبدر التم قد علي شهابا