المهدي المنتظر ( عج ) في الكتاب
كان الحجاج بن يوسف الثقفي ، يدّعي ، أنه ضليع في علوم القرآن ، وكان في مجالسه كثير التبجح بذلك ، ولكنه كان يقول ، لا زلت لم أفهم معنى قوله تعالى :
« وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً » .
« 1 »
فرد عليه أحد الجالسين قائلا ، أتعطيني الأمان وأهديك معناها ؟ قال له الحجاج لك الأمان فهات ما عندك .
قال : إن أهل الكتاب ( النصارى ) سيؤمنون بالمسيح ( عليه السّلام ) عند عودته للخروج مع المهدي ( عليه السّلام ) ، فإن اللّه سبحانه وتعالى يقول فيما تقدم هذه الآية :
« وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً »
« 2 »
وإنه ( عليه السّلام ) بعد ظهوره يتلحق بالإمام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ويدعو النصارى للإيمان به فيؤمنون به على دين اللّه والإسلام .
هامش
( 1 ) . النساء ، الآية 159 .
( 2 ) . النساء ، الآية 157 ، 158 .