تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
هذه الآيات المباركات المأوّلة بالإمام المهدي ( عليه السّلام ) وظهوره ، كما صرح بذلك أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين أنزل القرآن في بيوتهم ، وأهل البيت أدرى بالذي فيه ، وإليك بعض هذه الآيات : الآية الأولى :
« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ » .
« 1 » المقصود من المستضعفين : هم آل محمد ( عليهم السّلام ) فقد استضعفهم الناس وظلموهم وقتلوهم وشردوهم وصنعوا بهم ما صنعوا ، وقد قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( أنتم المستضعفون بعدي ) . وكذا بالنسبة للآية الثانية :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ » .
« 2 » إذ يرى بأنّ هذا الوعد الإلهي المؤكد بلام القسم ثلاث مرات وبنون التوكيد ثلاث مرات أيضا . لم يتحقق إلى يومنا هذا ، ومتى كان المؤمنون يتمكنون من الحكم على الناس وتطبيق الإسلام بكل حرية ، وبلا خوف من أحد ، ثم إن الدين كان ولا يزال مهجورا ضعيفا يحاربه كل من يستطيع محاربته ، كما يحدث مثل ذلك في الصين والاتحاد السوفياتي ( السابق ) وبعض البلاد الإفريقية والأوربية ، وواضح ما يقع في هذه البلاد من الخوف والاضطهاد على المسلمين ، إذا لا بد وأن يكون معنى هذا الوعد الإلهي أن الإسلام سيحكم على الأرض أي جميع الكرة الأرضية ، وأن جميع المناطق المعمورة سيسودها الإسلام فقط ولا غير ، وهذا لن
هامش
( 1 ) . القصص ، الآية 5 . ( 2 ) . النور ، الآية 55 .
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 88 | جاسم عثمان مرغي