وقد قال الحجاج - وكأنه الفت إلى علم جم - أصبت حقا ولكن من أين لك هذا . . قال إني علمته من محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السّلام ) ، قال لقد أخذته من عينه .
وقد اعترض الغافلون على القول بتبعية عيسى النبي عليه السّلام وهو من اولي العزم للإمام المهدي عليه السّلام وهو ليس بنبي ، ذلك لأنهم لم يلتفتوا إلى آيات من سورة الكهف تقص اتباع موسى النبي عليه السّلام وهو من اولي العزم كذلك إلى الخضر عليه السلام لأمر اللّه تعالى ومشيئته ، فليلتفت الغافلون . « 1 »
البشائر في القرآن والسنة النبوية :
القرآن الكريم ، كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وفيه تبيان لكل شيء ، وهو آخر الكتب السماوية ، كما أن الإسلام هو آخر الأديان ، والرسول المصطفى محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم هو خاتم النبيين ، أترى القرآن لا يذكر هذا الأمر العظيم والحادث الجلل ، والشأن الذي يتوقف عليه مصير العالمين ، على حين يخبر عن غلبة الروم على الفرس وعن قيام دولة اليهود بالتعاون مع الدول الكبرى :
« ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ » .
« 2 »
أترى القرآن لا يخبر عن ظهور الإمام المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ؛ كلا إن القرآن قد أخبر عن الظهور الشريف ، عبر
هامش
( 1 ) . العيد ، محمد محسن : المهدي المنتظر كونية العدالة وعدالة التكوين ، ص 182 ، مجلة النبأ ، العدد ( 51 ) السنة ( 6 ) شعبان 1421 ه .
( 2 ) . آل عمران ، الآية 112 .