تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
سيدة نساء العالمين وانها سيدة نساء الجنة فلماذا نحتفل نحن اليوم بذكرى هذه السّيدة هل ميزها كونها بنت المصطفى ( ص ) ؟ هل أعطاها ذلك فضلا ماديا على نساء العالمين كلا اننا إذا ما وقفنا على حياة هذه السيدة الجليلة فإننا سنستشف منها مواقف هي رمز وتجسيد لمعان الدين الحنيف . لنرى ماذا قال عنها المصطفى ( ص ) نحن نعلم أنها كانت الخليفة له في العناية والرعاية بعد وفاة السّيدة خديجة ( عليها السّلام ) وإذا كنا نريد ان نصف السّيدة فلن نستطيع ان نصفها أبلغ من ما وصفها به المصطفى ( ص ) حينما كان يناديها بأم أبيها فالامومة تجسيد للحنان والعطف وتجسيد للتمازج بين روح الأم والابن فكانت هذه الزهراء نعم الخلق لخير سلف للسيدة خديجة ( عليها السّلام ) . كان الرسول ( ص ) إذا كان مسافرا كان آخر من يرى السيدة فاطمة وكان إذا عاد من سفره أول من يرى السيدة فاطمة هل كان هذا تكريما لامرأة عادية كلا تعالوا نقف عند موقف من حياتها يختص بهذه العادة التي اعتادها الرسول ( ص ) . . . السيدة فاطمة كانت كثيرة الدعاء لا لنفسها في عبادتها ولكن للمسلمين من حولها حتى أن ابنها مرة قال لها لماذا لا تدعين لنفسك قالت : يا بني الجار ثم الدار . هذه الروح المؤثرة تحمل همّ الأمة وهمّ الرسالة في روحها وهذا يعكس جانبا انسانيا في شخصية هذه المرأة العظيمة » .