السبعين رجلا ، وفيما دون ذلك لا يتأخر أحد « 1 » .
[ ح - المؤاخاة والعدالة : ]
اجتهد المهدي في أن يكون المجتمع الذي أسسه تسود فيه قيم التآخي والعدالة وضلّ يرسخ هذه القيم في اتباعه باستمرار ويستحدث من الوسائل ما يجعلها واقعا جاريا بينهم :
فكثيرا ما كان يخاطب أصحابه بوجوب التآخي والتواصل فيقول لهم ما بين ما يقول :
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
،
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
، . . وتواصلوا فيما بينكم ولا تقاطعوا وتحابوا ولا تدابروا ، واتفقوا ولا تختلفوا ، وتطاوعوا ولا تنازعوا » ، وترسيخا لهذه القيم كان المهدي يعقد المؤاخاة بين الأفراد والقبائل على نحو ما كان الرسول ( ص ) يقوم بين المهاجرين والأنصار ربطا للمودّة وترسيخا عمليا للأخوة ، وكذلك فإنه كثيرا ما كان يحذّرهم من التظالم والتعادي فيقول لهم من بين ما يقول :
« واجتنبوا المحارم ، وردّوا المظالم ، وتحاللوا وتغافروا فيما بينكم يغفر اللّه لكم . . .
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
، ولا تخونوا ولا تغدروا » . « 2 »
هامش
( 1 ) . عمر النجار ، عبد المجيد : فصل في الفكر الإسلامي بالمغرب ، ص 99 .
( 2 ) . عمر النجار ، عبد المجيد : فصول في الفكر الاسلامي بالمغرب ، ص 100 .